رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ فَسَقَطَ مَيِّتًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ❁ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾(1) هَذَا مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ بِالْإِجْمَاعِ.
وَعَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيْبِيِّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ يَرْفَعُهُ إلَى السَّيِّدِ الرَّسُولِ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ لَمَّا خَطَبَ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَأَظْهَرَ أَمِيرٌ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَمَا سَتَرَ وَأَشْهَرَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ لِلْعَالَمَيْنِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ الْخَاصِّ مِنْهُمْ وَالْعَامِّ فَكَانَ كَمَا أَمَرَهُ مَوْلَاهُ وَبَارِئُهُ وَمَعْنَاهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ عزَّ عِزُّه مَدَّ يَدَهُ إلَى النَّاسِ وَجَعَلَ النَّاسُ يَهْرَعُونَ إلَيْهِ أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا وَيُصْفِّقُونَ عَلَى يَدِهِ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ وَيَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَك إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(2) حَتَّى أَخَذَ مِيثَاقَهُ عَلَيْهِمْ وَمَا تَرَكَهُمْ فِي غَمَّةٍ حَتَّى قَالَ لَهُمْ وَهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَنْظُرُونَ هَذَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَهَذَا خَالِقُكُمْ فَاعْرِفُوهُ، هَذَا بَارِئُكُمْ قَدْ دَعَاكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إلَى نَفْسِهِ فَاعْبُدُوهُ وَأطِيعُوهُ، وَلَا تَنْكُثُوا فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَيِّءُ إلَّا بِأَهْلِهِ، وَشَاهِدُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ




