بَقِيَ لِزَوَالِهَا نِصْفُ سَاعَةٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَ عَشْرَةَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَحْمَدُ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَابْتَهِلْ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي اللَّعْنَةِ لِظَالِمِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَادْعُ وَالْعَيْنَانِ تُهْمَلُ بِالدُّمُوعِ إذَا كَانَ مِنْ أَدْعِيَةِ أَهْلِ التَّقْصِيرِ وَالْحَيْرَةِ فَأَمَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصِيرَةِ فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِعَبْدِهِ وَالْمُعِينُ عَلَى مَا يُرْضِيهِ مِنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ، وَالْفِعْلُ الْمُسْتَحْسَنُ مِنْهُمْ اسْتِعْمَالُ مَا أَمِرَ بِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ الْغُسْلِ وَتَطْهِيرِ الْأَطْمَارِ وَلُبْسِ أَنْفَس مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَسِّ الطَّيِّبْ وَاِقَامَتِهِمْ الصَّلَاةَ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ ثُمَّ الدُّعَاءُ الَّذِي يَرِدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ بَاطِنًا، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّفْرِيطَ، وَاتَّبِعُوا أَمْرَ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا مَعَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْإِخْوَانِ وَالِاجْتِمَاعِ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ فَيُكْمِلُ لِسَادَّتِي الْمُؤْمِنِينَ حَرَسَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى الْأَجْرَانِ إقَامَةَ الظَّاهِرِ لِأَهْلِهِ مَعَ تَحَقُّقِهِمْ بِمَعْرِفَةِ الْبَاطِنِ وَاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِأَوَامِرِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَنْ زَوَاجِرِهِ بِمَنِّهِ وَرَحْمَتِهِ أًنْهُ حَمِيدٌ وَمُجِيدٌ




