وَالْقَرِيبُ اَلْبَعِيدَ، وَلْيَعُدْ اَلْغَنِيُّ عَلَى اَلْفَقِيرَ، وَالْقَوِيُّ عَلَى اَلضَّعِيفِ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَسُولُ اَللهِ صَلَّى الْلَهْ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَةِ اَلْجُمْعَةِ وَجَعْلَ صَلَاةَ جُمْعَتِهِ صَلَاةَ عِيدِهِ وَانْصَرَفَ بِوَلَدِهِ وَشِيعَتِهِ إِلَى مَنْزِلِ اَلْحَسَنِ مِنْهُ اَلسَّلَامُ وَانْصَرَفَ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ بِرِفْدِهِ إِلَى عِيَالِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَالَمِيْنَ.
فَصْلٌ لِمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَا
رَوِينَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ جَعَلَ صَلَاةَ جُمُعَتِهِ صَلَاةَ عِيدِهِ لَزِمَنَا أَنْ نَذْكُرَ صَلَاةَ هَذَا الْيَوْمِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا الشِّيعَةُ وَنَقَلُوهُ عَنْ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ السَّلَامُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا رَوَيْنَاهُ فَأَهْلُ الظَّاهِرِ مُجْمِعُونَ عَلَى صِحَّتِهِ وَالْخَاصَّةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْبَاطِنِ عَالِمِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ مُتَمَسِّكُونَ بِظَاهِرِ سُنَّتِهِ، مُتَحَقِّقُونَ بِبَاطِنِ مَعْرِفَتِهِ وَمُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَلَقَدْ لَخَصْنَا هَذَا الْقَوْلَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ (الْمُقْنِعَةِ) قَالَ :إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَاغْتَسِلْ فِيهِ كَغُسْلِكَ لِلْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَأَلْبِسْ أَطْهَرَ أَثْوَابِكَ وَمَسَّ شَيْئًا مِنْ الطِّيبِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَارْتَقِبْ الشَّمْسَ فَإِذَا




