بِالْمَزِيدِ مِنْ اَلْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ اَلتَّأَمُّلِ(1) بُكْمٌ، وَسَاوُوا بِهِ ضُعَفَاءَكُمْ فِيمَا أَكَلْتُمْ وَمَا تَنَالُهُ اَلْقُدْرَةُ مِنْ اِسْتِطَاعَتِكُمْ وَعَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ، وَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْمَزِيدُ مِنْ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَا إِدْرَاكَ لَهُ، وَصَوْمُ هَذَا اَلْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اَلْلَهْ تَعَالَى إِلَيْهِ وَجَعْلَ اَلْكَفَاءَ اَلْعَظِيمَ جَائِزَةً عَنْهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يُرَى لَعَبْدٍ مِنَ اَلْعَبِيدِ فِي اَلتَّشْبِيهِ "مِنْ اِبْتِدَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اِنْتِهَائِهَا صَائِمًا نَهَارَهَا قَائِمًا لَيْلَهَا إِذًا أَخْلَصَ اَلْمُخَلِّصُ فِي صَوْمِهِ وَقِيَامِهِ" لَقَصَرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ اَلدُّنْيَا عَنْ كِفَايَةِ مَنْ أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئًا وَبَرَّهُ رَاغِبَاً فَلَهُ أَجْرُ مِنْ صَامَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَقَامَ لَيْلُهُ، وَمِنْ فَطَّرَ مُؤْمِنًا فِي لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئامَاً(2) وَفْئامَاً يُعِدُّهَا بِيَدِهِ عَشْرَاً.
فَنَهَضَ نَاهَضٌ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَمَا الفِئاَم؟ فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَشَهِيدٍ وَصَدِيقٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَفَلَ عَدَدًا مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَأَنَا ضَمِينٌ لَهُ عَلَى اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ اَلْأَمَانَ مِنَ اَلْكُفْرِ وَإنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ بَعْدَ مَهْلٍ طَوِيلٍ مِنْهُ أَوْ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ اِرْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى اَللهِ تَعَالَى، وَمِنْ اِسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَأَعَانَهُمْ فَأَنَا اَلضَّامِنُ عَلَى اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ اِرْتَقَاهُ وَان قَبْضُهُ الحَمْلَ عَنْهُ، فَإِذَا تَلَاقَيْتُمْ فِيهِ فَتُصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ وَتُهَانَوا بِالنِّعْمَةِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَلِيَبْلُغَ اَلْحَاضِرُ اَلْغَائِبُ، وَالشَّاهِدُ اَلنَّائِي




