مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 330

بِالْمَزِيدِ مِنْ اَلْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ اَلتَّأَمُّلِ(1) بُكْمٌ، وَسَاوُوا بِهِ ضُعَفَاءَكُمْ فِيمَا أَكَلْتُمْ وَمَا تَنَالُهُ اَلْقُدْرَةُ مِنْ اِسْتِطَاعَتِكُمْ وَعَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ، وَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْمَزِيدُ مِنْ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَا إِدْرَاكَ لَهُ، وَصَوْمُ هَذَا اَلْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اَلْلَهْ تَعَالَى إِلَيْهِ وَجَعْلَ اَلْكَفَاءَ اَلْعَظِيمَ جَائِزَةً عَنْهُ، حَتَّى أَنَّهُ لَمْ يُرَى لَعَبْدٍ مِنَ اَلْعَبِيدِ فِي اَلتَّشْبِيهِ "مِنْ اِبْتِدَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اِنْتِهَائِهَا صَائِمًا نَهَارَهَا قَائِمًا لَيْلَهَا إِذًا أَخْلَصَ اَلْمُخَلِّصُ فِي صَوْمِهِ وَقِيَامِهِ" لَقَصَرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ اَلدُّنْيَا عَنْ كِفَايَةِ مَنْ أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئًا وَبَرَّهُ رَاغِبَاً فَلَهُ أَجْرُ مِنْ صَامَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَقَامَ لَيْلُهُ، وَمِنْ فَطَّرَ مُؤْمِنًا فِي لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئامَاً(2) وَفْئامَاً يُعِدُّهَا بِيَدِهِ عَشْرَاً.

فَنَهَضَ نَاهَضٌ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَمَا الفِئاَم؟ فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَشَهِيدٍ وَصَدِيقٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَفَلَ عَدَدًا مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَأَنَا ضَمِينٌ لَهُ عَلَى اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ اَلْأَمَانَ مِنَ اَلْكُفْرِ وَإنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ بَعْدَ مَهْلٍ طَوِيلٍ مِنْهُ أَوْ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ اِرْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى اَللهِ تَعَالَى، وَمِنْ اِسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَأَعَانَهُمْ فَأَنَا اَلضَّامِنُ عَلَى اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ اِرْتَقَاهُ وَان قَبْضُهُ الحَمْلَ عَنْهُ، فَإِذَا تَلَاقَيْتُمْ فِيهِ فَتُصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ وَتُهَانَوا بِالنِّعْمَةِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَلِيَبْلُغَ اَلْحَاضِرُ اَلْغَائِبُ، وَالشَّاهِدُ اَلنَّائِي

الهوامش

1التأمل : توسم الخير
2الفِئَامُ :الجماعةُ من الناس
الصفحة 116 من 330