مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 330

أَنَا سَبِيلُ اَللهِ اَلَّذِي نَصَّبَنِي لِلِاتِّبَاعِ بَعْدَ نَبِيِّهِ عزَّ عِزُّه أَنَا قَسِيمُ اَلْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَنَا حُجَّةُ اَللهِ عَلَى اَلْأِبْرَارِ وَالْفُجَّارِ، فَانْتَبَهُوا مِنْ رَقْدَةِ اَلْغَفْلَةِ، وَبَادَرُوا إِلَى اَلْعَمَلِ قَبْل حُلُوْلِ اَلْأَجَلِ، وَسَابَقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ اَلْلَهُ اَلسُّورَ بِبَابٍ بَاطِنُهُ فِيهِ اَلرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ اَلْعَذَابُ فَتُنَادُونَ وَلَا يُسْمَعُ نِدَاؤُكُمْ، وَتَضِجُّونَ فَلَا يُحْفَلُ بِضَجِيجِكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغِيثُوا فَلَا تُغَاثُونَ، فَسَارَعُوا إِلَى اَلطَّاعَاتِ قَبْلَ فَوْتِ اَلْأَوْقَاتِ، فَكَأنَّهُ قَدْ جَاءَكُمْ هَادِمُ اَللَّذَّاتِ وَلَا مَنَاصَ لِنَجَاةٍ وَلَا مَحِيصَ لِتَخَلُّصٍ.

عُودُوا رَحِمَكُمْ اَلْلَهْ بَعْدَ اِنْقِضَاءِ مَجْلِسِكُمْ وَمُجَمَّعِكُمْ بِالتَّوَسُّعِ عَلَى عِيَالِكُمْ وَالْبِرِّ عَلَى إِخْوَانِكُمْ وَالشُّكْرِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا مَنْحُكُمْ وَاجْتَمِعُوا يَجْمَعِ اَلْلَهْ شَمْلُكُمْ، وَتَوَاصَلُوا يَصِلُ اَلْلَهُ أُلْفَتَكُمْ، وَتُهَنئواَ بِمَا أَنْعَمَ اَلْلَهُ عَلَيْكُمْ كَمَا هَنَّأَكُمْ بِالثَّوَابِ فِيهِ عَلَى أَضْعَافِ اَلْأَعْيَادِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ إِلَّا فِي مِثْلِهِ وَالْبِرُّ فِيهِ يُثْمِرُ اَلْمَالَ وَيَزِيدُ فِي اَلْعُمْرِ، وَالتَّعَاطُفُ فِيهِ يَقْتَضِي رَحْمَةَ اَللهِ تَعَالَى وَعَفْوَهُ وَلُطْفَهُ، وَبَيَّنُوا فِيهِ لِإِخْوَانِكُمْ وَعِيَالِكُمْ مِنْ فَضْلِهِ اَلْجُهْدَ(1) مِنْ جُودِكُمْ وَمَا تَنَالُهُ اَلْقُدْرَةُ مِنْ اِسْتِطَاعَتِكُمْ، وَأَظْهِرُوا فِيهِ اَلْبُشْرَى فِيمَا بَيْنَكُمْ وَالسُّرُورَ فِي عَلَاقَاتِكُمْ، وَاحْمَدُوا اَلْلَهْ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ، وَعَوَّدُوا

الهوامش

1جَهَدَ في الأَمر : بَالَغَ
الصفحة 115 من 330