إِبْلَاءِ اَلْسَرَائِرِ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ هَذَا يَوْمُ هَذَا يَوْمٌ، ثُمَّ قَالَ: اَرْقَبُوا اَلْلَهْ وَاتَّقُوهُ وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَاحْذَرُوا مُكْرَهُ وَلَا تُخَادِعُوهُ وَفَتِّشُوا ضَمَائِرَكُمْ وَلَا تُوَاروهُ وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِتَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَا أَمْرُكُمْ بِهِ أَنْ تُطِيعُوهُ وَلَا تُمْسِّكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوَافِرِ، وَلَا يَجْتَمِعُ بِكُمْ اَلْغَيُّ فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اَلرَّشَادِ بِاتِّبَاعِ أُولَئِكَ وَأُوْلَئِكُمْ اَلَّذِينَ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا اَلسَّبِيلَ، قَالَ اَلْلَهْ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ فِي طَائِفَةٍ ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَائَنَا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلَ ❁ رَبَّنَا آتٍهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ اَلْعَذَابِ وَأَلْعَنُهُمْ لَعْنًا كَبِيرَاً﴾(1)
وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ : ﴿إِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي اَلنَّارِ فَيَقُولُ اَلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغَنُّونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اَللهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اَلْلَهْ لِهْدِينَاكْمْ﴾(2) أَفَتَدْرُونَ اَلِاسْتِكْبَارَ مَا هُوَ ؟ هُوَ تَرْكُ اَلطَّاعَةِ لَمِنْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ وَالتَّرَفُّعُ عَمَّنْ أَمَرُوا بِمُبَايَعَتِهِ ، وَالْقُرْآنُ يَنْطِقُ مِنْ هَذَا عَنْ كَثِيرٍ ، إِنَّ تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ وزَجَرَهُ وَوُعَظَهُ وَنَفْعَهُ ، وَاعْلَمُوا أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ أَنَّ اَلْلَهْ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : ﴿إِنَّ اَلْلَهْ يُحِبَّ اَلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾(3) أَتَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اَللهِ، وَمَنْ سَبِيلهُ وَصِرَطُهُ وَطَرِيقُهُ؟ أَنَا صِرَاطُ اَللهِ اَلَّذِي مَنْ لَمْ يَسْلُكْهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ هَوَى بِهِ إِلَى اَلنَّارِ




