وَالتَّخَضُعِ بِطَاعَتِهِ فِيمَا حَثَّ عَلَيْهِ وَنَدَبَ إِلَيْهِ وَلَا يَقْبَلُ تَوْحِيدُهُ إِلَّا بَالاِعْتِرَافِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه بِنُبُوَّتِهِ، وَلَا يَقْبَلُ رَبُّنَا إِلَّا بِوِلَايَةِ مَنْ أَقَرَّ بِوِلَايَتِهِ، وَلَا تَنْتَظِمُ أَسْبَابُ طَاعَتِهِ إِلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِ وَعِصْمَةِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ، فَأَنْزَلَ اَلْلَهْ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه فِي يَوْمِ نُزُولِ اَلرُّوحِ(1) مَا بَيَّنَ بِهِ عَنْ إِرَادَتِهِ فِي خَالِصَتِهِ وَذَوِي إِجَابَتهِ، وَأَمَرَ بِالْإِبْلَاغِ عَنْهُ وَتَرْكِ اَلْخَطَلِ(2) بِأَهْلِ اَلزَّيْغِ وَالْزَلَلِ وَالنِّفَاقِ، وَضَمِنَ لَهُ عِصْمَتَهُ مِنْهُمْ وَكَشَفَ عَنْ خَفَايَا أَهْلِ اَلرَّيْبِ وَضَمَائِرِ أَهْلِ اَلِارْتِدَادِ وَمَا ذَمَّ فِيهِ، فَعَقَلَهُ اَلْمُؤْمِنُونَ فَعَنَّ(3) عَنْهُ مُعِنٌّ وَأَعْرَضَ عَنْهُ مُعْرِضٌ، وَثَبَتَ عَلَى اَلْحَقِّ ثَابِتٌ، وَزَادَتْ جَهَلَةُ اَلْمُنَافِقِ، وَحَمِيَّةُ اَلْمَارِقِ، وَوَقَعَ اَلْعَضُّ عَلَى اَلنَّوَاجِذِ، وَالْغَمْزُ عَلَى اَلسَّوَاعِدِ، وَنُطَقَ نَاطِقٌ، وَنَعَقَ نَاعِقٌ، وَنَشقَ(4) نَاشقٌ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى إمْرَاقِهِ اَلْمَارِقُ، وَوَقَعَ اَلْإِذْعَانُ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ دُونَ حَقِيقَةِ اَلْإِيمَانِ، وَأَكْمَلَ اَلْلَهْ دِينِهُ، وَأَقَرَّ عَيَّنَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه وَالسَّابِقُونَ اَلْمُؤْمِنُونَ لَهُ، وَكَانَ مَا شَهِدَهُ بَعْضُكُمْ وَمَا بَلَغَهُ بَعْضْ، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ اَللهِ اَلْحُسْنَى، وَدَمَّرَ اَلْلَهْ مَا صَنَعَ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَقَارُونُ وَجُنُودهُمْ وَمَا كَانُوا يُعَرِّشُونَ وَبَقِيَتْ حِبَالُهُمْ مِنْ اَلضَّلَالِ لَا يَأْلُونَ اَلنَّاسَ خَبَالَا، يَقْصِدَهُمْ اَلْلَهُ فِي دِيَارِهِمْ وَيَمْحُو
1جاء في نسخه اخرى يوم الدوح ، الدوح المظلة العظيمة او الشجرة العظيمة المتشعبة فيكون المقصود يوم الغدير
2خَطِلَ فِي الرَّأْيِ : أَخْطَأَ
3عنّ : تكلفه وشق عليه
4نَشِقَ فِي الْحِبَالَةِ : وَقَعَ فِيهَا نشِقَ فلانٌ في حِبَالة فلان: وقع منه فيما لا يتخلَّص منه




