مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 330

وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ اِرْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ، يَحْكُمُونَ بِأَحْكَامِهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسَنَتِهِ وَيُقِيمُونَ حُدُودَهُ، وَيُؤَدُّونَ فُرُوضَهُ، وَلَمْ يَدَعْ اَلْخَلْقَ فِي بُهْمٍ صُمٍّ ظُلْمٍ، وَلَا فِي عُمِّىٍ بُكْمٍ، بَلْ جَعَلَ لَهُمْ عُقُولاً مَازَجَتْ شَوَاهِدَهُمْ وَتَفَرَّقَتْ فِي هَيَاكِلِهِمْ وَحَقَّقَهَا فِي نُفُوسِهِمْ وَاسْتَعْبَدَ لَهَا حَوَاسَهُمْ، يُقَرُّونَ بِهَا مِنْ أسْمَاعٍ ونُوَاظَرَ وَأَفْكَارٍ وَخَوَاطِرَ وَأَذْهَانٍ، اِلْزَمْهُمْ بِهَا حُجَّتَهُ، وَأَرَاهُمْ بِهَا مَحَجَّتَهُ، وَأَنْطَقَهُمْ عَمَّا شَاهَدَوه بِأَلْسُنٍ دَرِّيَّةٍ، بِمَا قَدَّمَ فِيهَا مِنْ قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَبَيَّنَ عِنْدَهُمْ بِهَا ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1) شَاهِدٌ خَبِيرٌ وِاَلْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ لَكُمْ مَعَاشِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، عِيدَيْنِ عَظِيمَيْنِ كَبِيرَيْنِ لَا يَقُومُ إِحْدَاهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ لِيُكْمِلَ عِنْدَكُمْ جَمِيلُ صُنْعِهِ وَيُوْقِعَكُمْ عَلَى طَرِيقِ رُشْدِهِ وَيَقْفُوا بُكْم آثَارَ اَلْمُسْتَضِيئِينَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَيَسْلُكَ بِكُمْ مِنْهَاجَ قَصْدِهِ، وَيُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ هَنِيءَ رِفْدِهِ، فَجَعَلَ اَلْجُمْعَةَ مَجْمَعًا نَدَبَ إِلَيْهِ لِتَطْهِيرِ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَغَسْلَ مَا أوبَقَتْهُ مَكَاسِبُ اَلسُّوءِ مِنْ مِثَلِهِ إِلَى مِثَلِهِ وثَبَاتَ حَسَنَةٍ لِلْمُتَّقِينَ، وَوَهَبٍ مِنْ ثَوَابْ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، وَاَلْأَعْمَالُ فِيهِ وَفِي لَيْلَتِهِ أَضْعَافَ مَا وَهَبَهُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ فِي اَلْأَيَّامِ قَبْلَهُ، وَجَعَلَهُ لَا يَتِمَّ إِلَّا بَالَإتِمَارِ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَالتَّجَمُّعِ

الهوامش

1سورة الانفال – الاية 42
الصفحة 111 من 330