وَسَيِّدهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِيَ اَلْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اَللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ: اِتَّفَقَ فِي بَعْضِ اَلسِّنِينِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه اَلْجُمْعَةُ وَالْغَدِيرُ فَصَعَدَ اَلْمِنْبَرَ عَلَى مُضِيِّ خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ، فَحَمِدَ الْلَهْ حَمَدًا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهِ بِهِ غَيْرهُ، فَكَانَ مَا حُفِظِّ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ اَلْخُطْبَةُ اَلْمُبَارَكَةُ اَلْمَنْعُوتُ ذِكْرُهَا نَفَعَنَا اَلْلَهْ بِمَا فِيهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ:
بِسُمِّ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَلْحَمْدُ للهٍ اَلَّذِي جَعَلَ اَلْحَمْدَ لَهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى حَامِدِيِهِ وَطَرِيقًا مِنْ طُرُقِ اَلْاعْتِرافِ بُلَاهُوتِيّتِهِ وصَمَدَانِيَّته وَأزَلِّيَتِهِ وَرْبَانِيتِهِ وَفَرْدَانِيَّتِهِ وَسَبَبًا إِلَى اَلْمَزِيدِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَمَحَجَّةٍ لِلطَّالِبِ مِنْ فَضْلِهِ وَكَمُنَ(1) مِنْ إِبِطَانِ اَللَّفْظِ حَقِيقَةَ اَلْاِعْتِرَافِ بِأَنْعَامِهِ فَكَانَ مِنْ إِنْعَامِهِ اَلْحَمْدُ للهِ عَلَى إِنْعَامِهِ، فَبَانَ اَلْاعْتِرَافُ لَهُ بِأَنَّهُ اَلْمُنْعِمُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ بِاللَّفْظِ وَان عْظَمْ وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَلْلَهْ وَحْدَهُ شَهَادَةً تُرَغِّبُ فِي اَلْإِخْلَاصِ وَالطَّوِى(2) وَنُطْقِ اَللِّسَانُ بِهَا عَنْ عِبَارَةِ صِدْقٍ خَفِيٍّ إِنَّهُ اَلْخَالِقُ اَلْبَارِئُ اَلْمُصَوِّرُ لَهُ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إِذْ كَانَ اَلشَّيْءُ مِنْ مَشِيئَتِهِ




