اَلسَّحَابَةِ تَحَمِّلُهُ وَبِيَدِهِ سَيْفُهُ ذُو اَلْفَقَّارِ يَقْطُرُ دَمًا وَدُخُولُهُمْ عَلَيْهِ وَسُؤَالُ سَلْمَانَ لَهُ وَقَوْلُهُ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا لِي ذِي اَلْفَقَّارِ يَقْطُرُ دَمًا؟
فَقَالَ عزَّ عِزُّه: يَا سَلْمَانُ أَنْكَرَتْ وِتْنَاكَرَتْ طَوَائِفُ مِنَ اَلْمَلَائِكَةِ فِي اَلْمَلَأِ اَلْأَعْلَى فَطَهَّرْتُهُمْ بِسَيْفِي هَذَا، قَالَ اَلشَّيْخُ اَلثِّقَةُ نَزَّهَ اَلْلَهْ شَخْصَهُ: وَذُو اَلْفَقَّارِ شَخْصُ اَلْمِقْدَادِ، وَهُوَ مُطَهِّرُ اَلْخَلَائِقِ، وَالْمَلئِ اَلْأَعْلَى وَالْعَالَمِ اَلْكَبِيرِ لَا يَخْتَلِفُونَ، وَإِنَمَا اَلْخَلْفُ وَاقِعٍ فِي هَذِهِ اَلطَّوَائِفِ اَلَّذِينَ قَدَّمْتُ ذِكْرَهُمْ، وَالذَّمُّ وَاقِعُ بِهُمْ وَعَلَيْهِمْ.
وَلِسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُصِيْبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، هَذِهِ الْأَبْيَاتُ:
تَشَخَّصَ لِلْأَنَامِ فَشَبَّهُوهُ | بِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ | |
وَلَوْ عَرَفُوا الَّذِي عَرَفْتُ مِنْهُ | عَلَى تَحْقِيقِهِ لِتَأَلَّهُوهُ | |
فَأَحْمَدْ سَيِّدِي حَمْدًا كَثِيرًا | وَاعْرِفْ مِنْهُ مَا لَا يَعْرِفُوهُ | |
لَقَدْ دَلَّ الْحِجَابُ عَلَيْهِ حَتَّى | تَجَلَّى لِلْعِبَادِ فَعَايَنُوهُ | |
فَلَمَّا عَايَنُوهُ قَدْ تَجَلَّى | لَهُمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ تَنَاكَرُوهُ |
وَبَيْتٌ ثَانٍ مُضَافٌ الْيْهَا وَهُوَ هَذَا:
هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْفَرْدُ حَقًّا | وَلَا شَيْئًا سِوَاهُ فَاعْبُدُوهُ | |
وَلَوْ لَا الِاسْمُ مَا عَرَفَ الْمُسَمَّيَ | وَلَوْلَا اِسْمُهُ مَا وَحِدْوَهُ |




