وَذَلِكَ اَلنَّقِيقُ(1) مِنْهُمْ بِحَسَبِ مَا كَانُوا أَلفُوهُ مِنْ اَلتَّسْبِيحِ، وَضَرَبَ اَللهُ عَلَى قُلُوبِ اَلْمُنْكِرِينَ فَنَسُوا مَا سَمِعُوهُ مِنْ تَوْحِيدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَأَجْرَى عَلَى قُلُوبِهِمْ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدُنَا اَلْخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اَلْلَهْ وَجْهَهُ هَذَا اَلْمَعْنَى بِعَيْنِهِ فِي قَصِيدَتِهِ اَلْغَدَيْرِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ رَضِيَ اَلْلَهْ عَنْهُ وَقَدَسَ رُوحَهُ:
ثُمَّ اَلْأَمْلَاكُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَلُّوا | وثُووَا2 فِي اَلْحَضِيضِ وَالتَقْصِيرِ |
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْابِيَاتِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يُمْسَخُ مَنْ هُوَ فِي اَلْعُلُوِّ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَجْرُونَ مَجْرَى اَلْمَلَائِكَةِ اَلَّتِي أَنْكَرَتْ وِتْنَاكَرَتْ وَهُمْ فِي اَلْعَالَمِ اَلْبَشَرِيِّ مِثْلَ اَلْاَسْحَاقِيَّةِ وَالشَّرِيعِيَّةِ وَالْحَسْكِيَّةِ وَالْحَلَاجِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهُمْ وَكَانَتْ اَلْمَعْرِفَةُ مَعَهُمْ مُسْتَعَارَةً مُسْتَوْدَعَةً.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنّه قد: وُرُودُ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ وَأَبِي اَلذَّرِّ دَارَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لَيْلاً لِيَسْتَأْذِنُوا عَلَيْهِ وَخُرُوجِ فِضَّةٌ إِلَيْهِمْ وَسُؤَالِهِمْ لَهَا: مَا فَعَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه؟ وَقَوْلُهَا لَهُمْ: تَقُولَ لَكُمْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةٌ أَنَّهُ قَدْ عَرَّجَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَهُوَ فِي بُرُوجِهَا يَقْضِي وَيَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ، وَرُجُوعِهُمْ وَجُلُوسِهُمْ مَلِيًّا، وَنُزُولِ اَلْمَلَائِكَةِ أَفْوَاجًا وَمَوَاكِبَ وَنُزُولُ مَوْلَانَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى




