مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 330

وَذَلِكَ اَلنَّقِيقُ(1) مِنْهُمْ بِحَسَبِ مَا كَانُوا أَلفُوهُ مِنْ اَلتَّسْبِيحِ، وَضَرَبَ اَللهُ عَلَى قُلُوبِ اَلْمُنْكِرِينَ فَنَسُوا مَا سَمِعُوهُ مِنْ تَوْحِيدِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَأَجْرَى عَلَى قُلُوبِهِمْ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَقَدْ ذَكَرَ سَيِّدُنَا اَلْخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اَلْلَهْ وَجْهَهُ هَذَا اَلْمَعْنَى بِعَيْنِهِ فِي قَصِيدَتِهِ اَلْغَدَيْرِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ رَضِيَ اَلْلَهْ عَنْهُ وَقَدَسَ رُوحَهُ:

ثُمَّ اَلْأَمْلَاكُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَلُّوا

وثُووَا2 فِي اَلْحَضِيضِ وَالتَقْصِيرِ

وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْابِيَاتِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يُمْسَخُ مَنْ هُوَ فِي اَلْعُلُوِّ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ يَجْرُونَ مَجْرَى اَلْمَلَائِكَةِ اَلَّتِي أَنْكَرَتْ وِتْنَاكَرَتْ وَهُمْ فِي اَلْعَالَمِ اَلْبَشَرِيِّ مِثْلَ اَلْاَسْحَاقِيَّةِ وَالشَّرِيعِيَّةِ وَالْحَسْكِيَّةِ وَالْحَلَاجِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهُمْ وَكَانَتْ اَلْمَعْرِفَةُ مَعَهُمْ مُسْتَعَارَةً مُسْتَوْدَعَةً.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنّه قد: وُرُودُ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ وَأَبِي اَلذَّرِّ دَارَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لَيْلاً لِيَسْتَأْذِنُوا عَلَيْهِ وَخُرُوجِ فِضَّةٌ إِلَيْهِمْ وَسُؤَالِهِمْ لَهَا: مَا فَعَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه؟ وَقَوْلُهَا لَهُمْ: تَقُولَ لَكُمْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةٌ أَنَّهُ قَدْ عَرَّجَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَهُوَ فِي بُرُوجِهَا يَقْضِي وَيَمْضِي بَيْنَ عِبَادِهِ، وَرُجُوعِهُمْ وَجُلُوسِهُمْ مَلِيًّا، وَنُزُولِ اَلْمَلَائِكَةِ أَفْوَاجًا وَمَوَاكِبَ وَنُزُولُ مَوْلَانَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى

الهوامش

1نَقِيقُ الضَّفَادِعِ : صَوْتُهَا.
2ثوَى بالمكان وفيه : أقام واستقرّ
الصفحة 106 من 330