وَاللَّيَالِي اَلشَّرِيفَةِ وَالْأَعْيَادِ اَلْجَلِيلَةِ اَلْمُنِيفَةِ، وَنَتَّبِعُ ذَلِكَ بِمَا يَقْتَضِي الْمَعْنَى الَّذِي اعْتَمَدْنَاهُ وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ مَا جَمَعْنَاهُ مِنْ الْعُلُومِ الْجَلِيَّةِ وَالْأَخْبَارِ الْغَرِيبَةِ السُّنِّيَّةِ، بِالشَّوَاهِدِ الْبَيِّنَةِ الْمُضِيئَةِ، بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ وَفِيَ للَّهِ بِعَهْدِهِ فَوَفِيَ اللَّهُ لَهُ بِوَعْدِهِ، أُولَئِكَ أَهْلُ مَعْرِفَتِهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ فِيهِمْ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَّ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾(1)
سَأَلَتْ اَلشَّيْخَ اَلثِّقَةَ أَبًا اَلْحُسَيْنٍ مُحَمَّدَ بْنِ عَلِيٍّ اَلْجَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَمَّا رَوَاهُ اَلشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيَّ رَفَعَ اَللهُ دَرَجَتَهُ فِي أَخْبَارِهِ عَنْ نِدَاءِ اَلسَّيِّدِ اَلْمِيمِ عزَّ عِزُّه فِي يَوْمِ اَلْغَدِيرِ قَالَ: إِنَّهُ لِمَا نَادَى اَلسَّيِّدُ اَلرَّسُولُ عزَّ عِزُّه فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمّ؟ مُفْصِحًا: هَذَا عَلَيٌّ رَبِّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، وَهَذَا عَلِيٌّ خَالِقِكُمْ فَوَحِّدُوهُ، اِضْطَرَبَ كُلُّ مَنْ فِي اَلْمُلْكِ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِمَّنْ قَصُرَ عِلْمُهُ بِتَوْحِيدِ رَبِّ اَلْعَالَمَيْنَ، فَازْدَادَ أَهْلُ اَلْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ يَقِينًا وَشَكَرُوا اَللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهَلَلُوُهُ وَمَجَّدُوهُ، وَمَنْ أَنْكَرَ اَلنِّدَاءَ مِنْ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَسْخَهُمْ اَللهُ ضَفَادعَ وَأَسْكَنَهُمْ فِي بَحْرِ اَلْهَوَاءِ فِي سَمَاءِ اَلدُّنْيَا يَنْزِلُ مِنْهُ اَلْمَاءُ، وَصَارَ يُهْبِطُهُمْ فِي اَلسَّحَابِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَهُمْ يَنِقُّوُنَ




