اَلْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى اَلْقَاعِدِينَ دَرَجَةَ وَكُلَاً وَعَدَ اَللهُ اَلْحُسْنَى وَفَضَّلَ اَللهُ اَلْمُجَاهِدِينَ عَلَى اَلْقَاعِدِينَ أِجْرَاً عَظِيمًا﴾(1)
وَقَدْ اُقْتُفِيَتُ اَلْأَثَرَ وَاتُّبَعْتُ اَلْآيَ وَالْخَبَرَ وَأَلَّفْتُ هَذِهِ اَلرِّسَالَةَ وَسَمَّيَّتُهَا (سَبِيلُ رَاحَةِ اَلْأَرْوَاحِ وَدَلِيلُ اَلسُّرُورِ وَالْأُفْرَاحِ) ولفَالِقِ اَلْإِصْبَاحِ أَتَضَرَّعُ أَنْ يَجْعَلَهَا مَوْقُوفَةً عَلَى اَلصَّلَاحِ وَمَحْفُوظَةً بِالنَّجَاحِ، بَدَأَتُ فِيمَا أَوْدَعْتُهَا مِنَ اَلْعِلْمِ اَلسَنِيِّ اَلْخَطِيرِ بِمَا وَرَدَ فِي فَضْلِ يَوْمِ عِيدِ اَلْغَدِيرِ وَفِي ذَلِكَ خُطْبَةٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ تَعَالَى اَللهُ اَلْعَلِيُّ اَلْكَبِيرُ خَطَبَهَا فِي اَلْيَوْمِ اَلْمَذْكُورِ وَعَرَّفَ مِنْ فَضْلِهِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَوَعَدَ مِنْ سَارَعَ إِلَى مَا أَمَرَ بِهِ فِيهِ بِجَزِيلِ اَلثَّوَابِ وَالرَّحْمَةِ وَسَابِغٍ اَلْإِحْسَانِ وَالنِّعْمَةِ إِذْ كَانَ هَذَا اَلْعِيدُ أَجِلَّ اَلْأَعْيَادِ عِنْدَ أَهْلِ اَلشِّيعَةِ، وَهُوَ يَوْمُ كَشْفٍ عِنْدَ أَهْلِ اَلْمَنْزِلَةِ اَلرَّفِيعَةِ.
وَيَتْلُوهُ مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ يَوْمِ اَلْمِهْرَجَانِ وَالنًّورُوزِ، وَمَا رَوَاهُ رِجَالُ أَهْلِ اَلظَّاهِرِ وَأَهْلِ اَلْبَاطِنِ اَلْخَفِيِّ اَلمرّمُوزِ، وَمَا وَرَدَ فِيهِمَا وَفِيمَا سِوَاهِمَا مِنْ اَلْيَوْمِ اَلتَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلَيْلَةُ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانٍ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ اَلْأَعْيَادِ وَالْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَأَمَرَ اَلْمُوَالِيَ مِنْهُمْ اَلسَّلَامُ عَبِيدَهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ فِيهَا وَالْتَزَاورِ فِي مِثْلِهَا، وَعَرَّفُوهُمْ مَا غُيِّبَ عَنْ غَيْرِهِمْ مَعْرِفَتُهُ، وَمَا وَرَدَ عَنْهُمْ مِنْ اَلْأَدْعِيَةِ اَلَّتِي يُدْعَى بِهَا فِي هَذِهِ اَلْأَيَّامِ




