فَضَلُ بَذِلُ العِلَم
أَيُّهَا اَلسَّادَةُ اَلْفُضَلَاءُ وَالْإِخْوَانُ اَلنُّبَلَاءُ، اَلْمُخَاطَبُونَ بِكِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا حَيْثُ قَالَ: ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾(1) وَأَمَرَهُمْ فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ :﴿وَإِذْ أخَذَ اللهُ مِيثَاقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ لتْبِينُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَارَءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾(2)
رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ قَالَ: اَلْعِلْمُ وَدِيعَةُ اللهِ عِنْدَ اَلْعَالِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ اَلْوَدِيعَةَ إِلَى أَهْلِهَا سَلَبَهُ اَللهُ تِلْكَ اَلْوَدِيعَةَ وَجَعَلَهَا حُجَّةً عَلَيْهِ وَوَبَالاً لَدَيْهِ.
وَعَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرٍ إِلَيْهِ اَلتَّسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: مَا نَقُصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَقُولُ: مَا نَقُصَ عِلْمٌ مِنْ بَذْلِهِ لِأَهْلِهِ.
وَعَنْهُ صَلَوَاتُ اَللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: تَهَادَوْا اَلْعِلْمَ بَيْنَكُمْ تَهْتَدُوا إِلَى اَلطَّرِيقِ اَلْأَعْظَمِ وَالْبَلَدِ اَلْأَيْمَنِ فَإِنَّ فِي اَلْهَدِيَّةِ زَوَالُ اَلشَّحْنَاءِ عَنْكُمْ، يَعْنِي نَفْيُ اَلشَّكِّ عَنْكُمْ.




