الْجِسْمُ وَغَايَهُ الشَّيْئِ هِيَ النَّفْسُ، لِأَنَّ النَّفْسَ نُورُ الْجِسْمِ وَالرُّوحُ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْجِسْمِ وَاللَّهُ ظَاهِرٌ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، وَلَوْ ظَهَرَ فِي غِلَافٍ وَاحِدٍ لَكَانَ قَدْ عَرَفَهُ الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ، وَاللَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بَيْتَاً كَثِيفَاً كَدَرَاً وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ فِي نَفْسِهِ الْمُحَذِّرَةِ وَهِيَ الْغَايَةُ وَيُظْهِرُ نَفْسَهُ فِي النَّاسُوتِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَالْغَايَةُ هِيَ أَوَّلُ مَقَامَاتِ اللَّهِ.
قُلْنَا: فَالِاسْمُ عَلَى مَنْ وَقَعَ؟
قَالَ عَليهِ السَلامُ: اسْمُ عَلِيٍّ وَقَعَ عَلَى النَّاسُوتُ وَأَسَمُ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى اللَّاهُوتِ وَعَلِيٌّ هُوَ اللَّهُ وَاللَّهُ هُوَ عَلِيٌّ لِأَنَّ ذَلِكَ النَّاسُوتَ عُرِفَ بِاسْمِهِ كَمَا عُرِفَ نَاسُوتُ كُلِّ مَخْلُوقٍ بِاسْمِهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَاسُوتاً بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلْوُجُودِ وَأَثْبَاتِ الْمَعْرِفَةِ.
قُلْنَا: أَخْبِرْنَا عَنْ اللَّاهُوتِ وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ إِذْ هُوَ بَاطِنٌ نُورِيٌّ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: يَقَعُ عَلَيْهِ أَسْمُ اللَّهِ.
قُلْنَا: فَهَلْ تَقَعُ عَلَيْهِ الْحُرُوفُ؟
قَالَ عَليهِ السَلامُ: لَا، لِأَنَّ الْحُرُوفَ مُحْدَثَةٌ وَمَنْ قَبْلَهَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ.
قُلْنَا: فَعَلَى مَنْ تَقَعُ الْحُرُوفُ؟




