أَمَّا بَعْدُ: وَفِي الْخَبَرِ الْمَعْصُومِ مِنْ كِتَابِ التَّوْحِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَليهِ السَلامُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلَاً وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَزْعُمُ أَنَّهُ بَلَغَ مَعْرِفَةَ التَّوْحِيدِ:
فَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَلامُ: تُوحِّدُونَ اللَّهَ؟
قُلْنَا: نَعَمْ نُوَحَدُهُ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: كَيْفَ تُوحِدُونَهُ؟
قُلْنَا: نَشْهَدُ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، وَلَنْ يَزَالَ ظَاهِرَاً بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَلامُ: وَعَلَى أَيِّ مَعْنَى تُوَحِّدُونَهُ عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ أَمْ مُحْتَجِبٌ؟
قُلْنَا: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَعْنَى الْمُحْتَجَبُ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا الظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحُدُّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِالظَّاهِرِ فَقَدْ فَسَقَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِالْبَاطِنِ فَقَدْ مُحِقَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِصِفَةٍ فَقَدْ مَرَقَ.




