وَالنُّعُوتُ وَاقِعَةُ عَلَى الْوَلِيِّ لِأَنَّ اللَّهَ إَجَلُّ مَنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ اوْ صِفَةٌ أَوْ نَعْتٌ.
كَمَا قُلْنَا فِيمَا سَبَقَ الْمَعْنَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَقَعُ تَحْتَ الْحُرُوفِ وَالْكَلِمَاتِ وَبِحَسَبِ النَّصِّ الْحُرُوفِ وَاقِعُهُ عَلَى أَسَمَهُ وَوَلِيِّهُ.
فَالْحُرُوفُ الَّتِي هِيَ مُقَامَاتُهُ وَحَجْبُهُ وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى اسْمِهِ وَوَلِيِّهِ فَكَمَا هِيَ وَاقِعُهُ عَلَى أَسْمِهِ جَازَ أَنْ تَكُونَ مَقَامَاتُ أَسْمِهِ وَاقِعَهُ عَلَى وَلِيِّ الْوَلِيِّ وَهُمَا ظَاهِرَانِ مُدْرِكَانِ وَهُمَا غِلَافَيْنِ عَلَوِيٌّ وَسُفْلِيٌّ وَالْمَعْنَى سُبْحَانَهُ هُوَ الظَّاهِرُ بِالْغَايِهِ الَّتِي هِيَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ .
قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَلامُ: قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ: إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ أَرَادَ بِهِ الْمُحْتَجِبَ بِالْحِجَابِ.
قُلْنَا: فَلِأَيِّ مَعْنًى اقَامَ النَّاسُوتُ؟
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِعِلَّةِ وُجُودِ أَبْدَانِكُمْ فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَعَجَزَ الْمَخْلُوقِينَ عَنْهُمَا عَلِمُوا أَنَّ لِتِلْكَ الصُّورَةِ مَعْنًى وَإِنَّ الْبَشَرِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقِيقَةٌ، وَإِنَّ الْحَقِيقَةَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ لِإِظْهَارِ الْقُدْرَةِ لَا فِي الْبَشَرِيَّةِ، لِإِظْهَارِ الْعَجْزِ.




