مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 38

لِقَوْلِ الْامَامِ عَلَيَّ عزَّ عِزُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا فَيَكُونُ اوْلًا قَبْلَ انْ يَكُونُ آخِرًا .

وَلَا مِنْ جِهَةِ الْمُؤْمِنِينَ الِاحْرَارِ شَيْءٌ أَسْبَقَ مِنْ شَيْءٍ وَالَّاهُوتُ وَالنَّاسُوتُ مِنْ جِهَةِ الْخَلْقِ الَّذِينَ حُجِبُوا عَلَى الْحَقِيقَةِ الَّتِي قَالَهَا الْخَصِيبِيُّ سُبْحَانَ الِازْلِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَانْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ وَلَا مِنْ جِهَتِهِ، تَعَالَى شَيْءٌ أَسْبَقُ مِنْ شَيْءٍ انْمَا وَضَعُوا لِلطَّالِبِ لِلتَّفْهِيمِ وَالتَّرَقِّي الَى مَقَامِ الْحَقِيقِهِ الَّتِي هِيَ وَحْدَةُ الذَّاتِ الْمُنَزَّهِهِ عَنِ الِاسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ

قُلْنَا: فَهَلْ تَقَعُ عَلَيْهِ الْحُرُوفُ؟

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا، لِأَنَّ الْحُرُوفَ مُحْدَثَةٌ وَمِنْ قَبْلَهَا ضلٌّ مِنْ ضلٍّ.

قُلْنَا: فَعَلَى مَنْ تَقَعُ الْحُرُوفُ؟

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَقَعُ عَلَى وَلِيِّهِ لِأَنَّهُ أَنْحَلَهُ الصِّفَاتَ وَالِاسْمَاءَ وَلِأَنَّ اللَّهَ بَاطِنُهُ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَوَلِيُّهُ نُورٌ ظَاهِرٌ مُدْرَكٌ فَتَقَعُ الْحُرُوفُ الظَّاهِرُهُ عَلَى شَخْصِ مُحَمَّدٍ فَيَكُونُ مُحَمَّدٌ اسْمُ اللَّهِ وَنَفْسُهُ وَصُورَتَهُ، وَتَقَعُ حُرُوفُ مُحَمَّدٍ عَلَى وَلِيِّهِ سَلْسَلٌ وَمُحَمَّدٌ وَوَلِيُّهُ ظَاهِرَانِ مُدْرَكَانِ وَاللَّاهُوتُ هُوَ الْمَعْنَى الظَّاهِرُ بِالْغَايِهِ وَالْغَايُهُ هِيَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ وَإِنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ

الصفحة 33 من 38