قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اسْمُ عَلِيٍّ وَقَعَ عَلَى النَّاسُوتِ وَاسْمُ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى اللَّاهُوتِ وَعَلِيٌّ هُوَ اللَّهُ، وَاَللَّهُ هُوَ عَلَيٌّ، لِأَنَّ ذَلِكَ النَّاسُوتَ عُرِفَ بِاسْمِهِ كَمَا عُرِفَ نَاسُوتُ كُلَّ مَخْلُوقٍ بِأَسْمِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَاسُوتَاً بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلْوُجُودِ وَأَثْبَاتِ الْمَعْرِفَةِ.
قُلْنَا: أَخْبَرْنَا عَنْ اللَّاهُوتِ وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اذْ هُوَ بَاطِنٌ نُورِي.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ.
اخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَكُمْ مُحِيطٌ انَّ الْغَايَهِ هِيَ الَّتِي قَالَ عَنْهَا الْخَصِيبِيُّ اشْهَدْ وَاقْرُ وَادِينْ وَاعْتَرَفَ انْ الصُّوَرَهُ الْمَرْئِيهُ هِيَ الْغَايِهُ الْكُلَيْهِ لَيْسَتْ كُلِّيَّةُ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا اذَا الْغَايَهُ هِيَ الصُّوَرُهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَايِهُ وَالْمَعْنَى مُحْتَجِبٌ بِالْغَايِهِ وَهِيَ الَّتِي يُكَلِّمُ الْخَلْقَ مِنْهَا لِتَكُونَ حَجُّهُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ اوْلُ مَقَامَاتِ اللَّهِ بِحَسَبِ الْحَدِيثِ.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اسْمُ عَلِيٍّ عَلَى مَنْ يَقَعُ؟ يَقَعُ عَلَى الصُّوَرِهِ الْبَشَرِيهِ وَاسْمُ اللَّهِ يَقَعُ عَلَى الصُّوَرِهِ النُّورَانِيِّهِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالنَّاسُوَتَيْهِ وَاللَّاهُوتَيْهِ وَهَذِهِ لَغَهُ صَحِيحُهُ وَمَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ الْعِلْمِ لِلسَّالِكِ أَمًّا عِنْدَ اهْلِ الْحَقِيقِهِ الَّذِينَ هُمُ اهْلُ الشُّهُودِ، لَا يُمْكِنُ انْ يَصِحُّ اسْمُ اللَّاهُوتِ وَاسْمُ النَّاسُوتِ عِنْدَهُمْ، وَهَلْ تُجْعَلُ لَهُ سَمِيًّا، وَلَا يَجُوزُ مِنْ جِهَتِهِ تَعَالَى شَيْءٌ يَسْبِقُ شَيْءٌ




