مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 38

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الرَّفِيعِ الْفَرْدِ السَّمِيعِ الْغَيْبُ الْمَنِيعِ الظَّاهِرِ بِأَسْمَائِهِ الْمُجَرَّدِ بِذَاتِهِ عَنْهَا تَعَالَى عَنِ الْإِحَاطَةِ وَالِادِّرَاكِ وَجَلَّ عَنْ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ ظَهَرَ لِلْأَنْفُسِ مُنَوِّراً لَهَا وَلِلْأَرْوَاحِ مُجَرَّداً عَنْهَا وَأَظْهَرَ لَهُمُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ فَبَايَنهُمْ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ فَشَهِدُوا لَهُ بِالْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ وَالْفِطْرَةِ الِابْدِيَّةِ فَتَعَالَى مِنْ مَصَابِيحِهِ آيَاتِهِ وَزُجَاجَاتِهِ حِجَابَاتِهِ وَكَوَاكِبِهِ أَنْوَارِهِ لَيْسَ لَهُ فِي بُطُونِهِ حَدٌّ وَلَا شَكْلٌ وَلَا صِفَةٌ فَلَمَا شَاءَ أَنْ يَعْرِّفَ ذَاتَهُ عَرَفَهَا بِأَسْمِة النُّورَ الظَّاهِرِ وَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالَارْضِ﴾(1) فَسُبْحَانَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تَنَالُ لَا فِي الْبَاطِنِ وَلَا فِي الظَّاهِرِ فَصَلَوَاتُهُ عَلَى أَسْمِهِ الَّذِي بِهِ يُدْعَى وَمَشِيئَتُهُ الَّتِي بِهَا يَشَاءُ وَقُدْرَتُهُ الَّتِي فِيهَا نَطَقَ فَهُوَ أَوَّلٌ بِالظُّهُورِ وَآخَرٌ بِالْحُضُورِ آلَةٌ لَا كَالْآلَاتِ وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ وَنُورٍ لَا كَالِانْوَارِ وَاسْأَلْهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى الرُّوحِ الْأَمِينِ وَمَنْهَلُ الشَّارِبَيْنِ مَوْقِعَ الصِّفَتَيْنِ الْبَابُ مُسَلْسَلٌ بِهِ الْعَارِفُ يَتَوَسَّلُ وَعَلَى أَيْتَامَة وَنُقَبَائِهِ وَنُجَبَائِهِ وَمُخْتَصِّيهِ وَمُخْلِصِيهِ وَمُمْتَحِنِيهِ وَعَوَالِمِ قُدْسِهِ أَجْمَعِينَ صَلَاةً مُتَّصِلَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ.

الهوامش

1سورة النور الاية 35
الصفحة 3 من 38