مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 38

قَالُوا: نَعَمْ، وَهَذَا الْقَوْلُ تَرْقِي لِلسَّالِكِ كَيْ يَعْلَمَ وَيُفْهَمَ لَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَوَلَيْسَ عَلَيٌّ حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ وَمُتَّصِلَةٌ؟

قُلْنَا: نَعَمْ.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُرُوفَ اللَّهِ هِيَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ.

قُلْنَا: فَسِّرْ لَنَا هَذَا.

قَالَ: إِنَّ اسْمَ عَلِيٍّ ثَلَاثُهُ أَحْرُفٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ هُوَ خِلَافُ الِاسْمِ، هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِلْمِ الْحُرُوفِ الَّذِي أَكَّدَهُ الْخُصِيبِيُّ فِي رِسَالَتِهِ وَدِيوَانِهِ وَالْإِمَامُ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: إِعْلَمُ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ عِلْمَ الْحُرُوفَ مِنْ عِلْمِ الْمَلَكُوتِ.

فَقَوْلُهُ بِالْحَدِيثِ حُرُوفُ عَلِيٍّ مُقَطَّعَةٌ وَمُتَّصِلَةٌ، قُلْنَا: نَعَمْ، يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ الْحُرُوفَ الثَّلَاثَةَ هِيَ مَخْلُوقَةٌ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ الظَّاهِرَةَ وَغَيْرَهَا هِيَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ فِي الْحَرْفِ وَالْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا الْحَقِيقَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تُشِيرَ لِمَعْنَى الْحَرْفِ وَالْكَلِمَةِ لِأَنَّ الْحَرْفَ خَلْقٌ وَلَهُ مَعْنًى، وَالنُّقْطَةُ لَهَا مَعْنًى وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ الْحُرُوفَ وَالنِّقَاطَ فَعِنْدَ إِيجَادِهِمْ ظَهْرَ لَهُمْ وَسَمَّى نَفْسَهُ بِاسْمِ عَلِيٍّ لِكَيْ يَدْعُوهُ بِهِ لِقَوْلِ الْعَالِمِ: كَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟

الصفحة 29 من 38