وَلِقَوْلِ الْبُغْدَادِيِّ:
مَعْنَى الْهٍ صُورَةٍ ذَاتِيهٍ تَرَاهَا | مِنْ نَحْوِ ذَاتِكَ لَا مِنْ نَحْوِهِ |
فَالذَّاتِيَّةُ وَالصِّفَاتَيْهِ حَقِيقُهٌ وَاحِدَةٌ لِجَوْهَرٍ وَاحِدٍ وَهُمَا حَظيرَتان حظيرة(1) الذَّاتِ وَحَظيرِةُ أَحَدِيَّةِ الذَّاتِ لِأَنَّ الِاحْدَ اسْمُ الذَّاتِ، وَالذَّاتِ صُورَةُ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى، هُوَ النَّاطِقُ مِنْهَا .
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُ أَوْ مِنْ نُورِهِ الْخَاصِّ.
قُلْنَا: أَعِدَّهُ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلَسْتُمُ تَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّدَاً دَلَّ عَلَى عَلِيٍّ بِقَوْلِهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيٌّ مَوْلَاهُ يَعْنِي مَعْنَاهُ وَمُحَمَّدٌ دَلَّ عَلَى اللَّهِ إِذْ كَانَ مِنْهُ وَمِنْ نُورِهِ أَفْهَمْتُمُوهُ.
قُلْنَا: نَعَمْ.
اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ غزِيرَةٌ فِي كُتُبِنَا وَمَشْرُوحَةٌ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ لِأَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَأَضَعُ وَجْهًا عَلَى قَدَرِي لِمَنْ يَدْرِي وَيَتَمَعَّنُ بِهِ.




