قُلْنَا: الْمَعْنَى هُوَ الْغَايَةُ.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْمَعْنَى هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْغَايَةِ، وَالْغَايَةُ هِيَ الْأَزَلُ الْقَدِيمِ، لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَظْهَرُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الَا بِغَايَةٍ وَالْمَعْنَى هُوَ النَّاطِقُ مِنَ الْغَايِهِ وَالْغَايِهُ هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ الِادْمِيِّ.
هُنَا عَلَاقَةٌ مُتَرَابِطَةٌ بَيْنَ الْمَعْنَى وَالْغَايَةِ وَالِاسْمِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى صُورَةٍ وَالصُّورَةُ هِيَ الْغَايَةُ وَالْمَعْنَى لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صُورَةٌ فَالِاسْمُ وَالصُّورَةُ مِنْ حَيْثُ الْخَلْقُ لَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِقَوْلِ الْعَالِمِ فِي كِتَابِ الِاسُوسِ
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِحَاجَةِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الْكَلَامِ لِأَنَّهُ لَا كَلَامَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ.
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْمَعْنَى هُوَ الْغَايَةُ، يَعْنِي الْغَايَةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِيَّةُ وَهِيَ صُورَةُ الْحَقِّ النَّاطِقِ فِيهَا الْمَعْنَى الْقَدِيمُ لِتَكُونَ هِيَ هُوَ وَلَا هُوَ هِيَ.
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَالَ لِي سَيِّدِي وَمَوْلَايَ: اللَّهُ بَاطِنٌ لَا يُدْرَكُ، وَظَاهِرٌ لَا يَعْقِلُ فَظَاهِرُ اللَّهِ هُمْ الْأَوْصِيَاءُ فَاقْبَلَ قَبُولَاً حَسَنَاً، عِنْدَمَا تَقُولُ بَاطِنٌ وَظَاهِرُ هَذَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ لَا تَلِيقًا بِحَضْرَتِهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ مِنْ حَيْثُ الْخَلْقِ لَا مِنْ حَيْثُ الْحَقِّ وَمَنْ ثَبّتْ عَلَيْهِ هَذَيْنِ اللَّفْظَتَيْنِ يَكُونُ




