لِذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْبَاطِنُ الْمُحْتَجِبُ لَا يُرَى هُوَ اللَّهُ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ وَالَّذِي لَاشَرِيكَ لَهُ وَلَانَظِيرَ وَلَاضِدَ وَلَانِدَّ.
قُلْنَا: صَدَقْتَ.
أَعْلَمُ يَا أَخِي أَنَّ رُؤْيَةَ الْقَلْبِ أَسْمَى وَأَجَلُّ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، لِأَنَّ الْبَصَرَ حَاسَّةٌ مِنْ الْحَوَاسِّ وَاَللَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ، لِأَنَّ الْحَوَاسَّ إِلَى الَاجْسَامِ الظَّاهِرَةِ وَلَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالْحَوَاسِّ الْبَاطِنَةِ لِأَنَّهَا مُجَرَّدَةٌ عَنْ الْحَوَاسِّ وَمُتَّصِلَةٌ بِعَالِمِ الْمُجَرَّدِ مِنَ الْمَادَّةِ لِقَوْلِ الْعَالِمِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ (...وَاللَّهُ يُعْرَفُ بِالْحَوَاسِّ الْبَاطِنَةِ الَّتِي هِيَ الْفِكْرُ وَالذِّكْرُ وَالْفِطْنَةُ وَالْحِكْمَةُ وَالْهِمَّةُ وَهِيَ الْحَرَكَاتُ الْعَقْلِيَّةُ الْمُضِيئَةُ...) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَلامُ: فَهَلْ لِهَذَا الْمَعْنَى اسْمٌ؟
قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا أَسَمُ هَذَا الْمَعْنَى؟
قُلْنَا: عَلِّمْنَا.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ عَلِيَّاً اسْمُ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى خِلَافُ الِاسْمِ.




