وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحِجَابُ خِلَافُ الْمُحْتَجِبِ، فَالْحِجَابُ هُوَ حِجَابُ الْقُدْرَةِ خِلَافُ الْقَادِرِ، وَالْقُدْرَةُ هِيَ الْقَادِرُ، فَعِنْدَمَا نَقُولُ الْقُدْرَةُ خِلَافُ الْقَادِرِ يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ صِفَةَ الْقَادِرَ هِيَ الْقُدْرَةُ وَالْقُدْرَةُ هِيَ الْقَادِرُ وَالْقَادِرُ لَيْسَ هُوَ قُدْرَةٌ وَالْقَادِرُ اسْمُ الْمَعْنَى وَالْقُدْرَةُ خِلَافُ النَّاسُوتِ أَيِ الْقُدْرَةِ الَّتِي بَدَتْ مِنَ الصُّورَةِ بِأَمْرِ الْقَادِرِ هِيَ خِلَافُ الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ الْخَلْقِ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ أَعْظَمُ مِنَ الصُّورَةِ الَّتِي رَأَتْهَا الْخَلْقُ ، فَالصُّورَةُ لَهَا حُدُودِيَّةٌ أَمَّا الْقُدْرَةُ لَا حَدَّ لَهَا فَأَيْنَمَا تَنْطِقُ الْقُدْرَةُ فَهُنَاكَ الْقَادِرُ لِذَا انَّ الْقَدْرَةَ مُضَافَةٌ الَى الْقَادِرِ وَالصُّورَةُ مُضَافُهُ لِلْخَلْقِ وَهِيَ حِجَابُ الْخَلْقِ وَالْحِجَابُ هُوَ ذُنُوبُ الْعِبَادِ لِقَوْلِ الْامَامِ عَلَيَّ الرِّضَا عزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ فِي الصُّورَةِ هُوَ اللَّهُ بِأَضَافَتِهِ إِلَى الْقُدْرَةِ وَلَيْسَ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصُّورَةِ لِأَنَّ مِنْ تِلْكَ الْقُدْرَةِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ صُورَتَهُ، إِذَاً الْقُدْرَةُ هِيَ الْبَيْتُ الَّذِي يَنْطِقُ مِنْهَا الْمَعْنَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَوَلَسْتُمْ إِذَا نَظَرْتُمُوهُ نَظَرْتُمْ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلَكُمْ تَعْرِفُونَهُ بِنَسَبِهِ وَصِفَتِهِ وَكُنْيَتِهِ.
قُلْنَا: نَعَمْ




