مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 38

أَيْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهُ بِظَاهِرِ الْأُمُورِ مِنْ أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ لَمْ يُفْرِدْهُ عَنْهَا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ.

وَقَالَ عَليهِ السَلامُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِالْبَاطِنِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَبْطَلَهُ، أَيْ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَهُ إِلَى غَائِبٍ ، أَيْ مَنْ أَثْبَتَ الْغَيْبَ عَلَيْهِ فَقَدْ انْكَرَ وُجُودَهُ.

وَقَالَ عَليهِ السَلامُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهُ بِصَفِّهِ مِنَ الصِّفَاتِ فَقَدْ مَرَقَ ايْ: قَدْ خَرَجَ عَنْ الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعْرَفُ إَلَّا بِاَللَّهِ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ اللَّهُ بِاَللَّهِ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْحِكْمَةِ إِنْ عَرَفَهُ بِلَفْظٍ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ وَحَدٍّ وَصِفَةٍ، إِذَاً الصِّفَةُ الَّتِي يَجِبُ مَعْرِفَتُهَا هِيَ صِفَةُ الْقُدْرَةِ الَّتِي أَبْدَاهَا لِلْخَلْقِ وَلَمْ يَزَلْ، إِذَاً الْمُؤْمِنُونَ عَرَفُوهُ بِالْقُدْرَةِ وَالْكَافِرُونَ عَرَفُوهُ بِالصُّورَةِ الْحِسِيَّةِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا الْفَنَاءُ، لِقَوْلِ الْعَالِمِ فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ:

قَالَ السَّائِلُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَرَفُوا الْقُدْرَةَ الْقَدِيمَةَ؟

قَالَ عزَّ عِزُّهُ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.

قَالَ السَّائِلُ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ الْقُدْرَةَ؟

الصفحة 16 من 38