قَالُوا: نَعَمْ نُوَحِّدُهُ أَيْ نُفْرِدُ الْمَعْنَى عَنْ الْمُحْدَثَاتِ كَمَا قِيلَ فِي النَصِّ عَنِ الْجُنَيْدِ عَليهِ السَلامُ قَالَ: التَّوْحِيدُ هُوَ إِفْرَادُ الْقِدَمِ عَنِ الْحَدَثِ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: كَيْفَ تُوَحِّدُونَهُ؟
قُلْنَا: نَشْهَدُ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ظَاهِرَاً بِأَسْمَاءِهِ الْحُسْنَى. هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى وَحْدَتِهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمَعْنَى الظَّاهِرُ بِحَجْبِهِ .
قَالَ عَليهِ السَلامُ: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ أَمْ مُحْتَجِبٌ؟
قُلْنَا: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَعْنَى الْمُحتجْبُ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: مَنْ قَالَ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، أَيْ مَنْ أَثْبَتَ اسْمَ النَّاسُوتِ عَلَى اللَّاهُوتِ وَادْخُلَهُ فِي الطَّبَائِعِ وَأَثْبَتَهَا عَلَى اللَّاهُوتِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الطَّبِيعَةِ فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ.
قَالَ عَليهِ السَلامُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَدُّ فَقَدْ أَشْرَكَ، أَيْ: مَنْ أَثْبَتَ عَلَيْهِ الْحُدُودِيَّةَ بِالْأَشَارَةِ لَهُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْمَعْرِفَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ جِهَةِ الْخَلْقِ وَأَثْبَتَهَا عَلَى خَالِقِهِ وَلَمْ يُفْرِدْهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ.
لِقَوْلِ الْامَامِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِصُورَةٍ أَوْ حِجَابٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهُ بِالظَّاهِرِ فَقَدْ فَسَقَ




