مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 38

قَالُوا: نَعَمْ نُوَحِّدُهُ أَيْ نُفْرِدُ الْمَعْنَى عَنْ الْمُحْدَثَاتِ كَمَا قِيلَ فِي النَصِّ عَنِ الْجُنَيْدِ عَليهِ السَلامُ قَالَ: التَّوْحِيدُ هُوَ إِفْرَادُ الْقِدَمِ عَنِ الْحَدَثِ.

قَالَ عَليهِ السَلامُ: كَيْفَ تُوَحِّدُونَهُ؟

قُلْنَا: نَشْهَدُ أَنَّ الْمَعْنَى هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ظَاهِرَاً بِأَسْمَاءِهِ الْحُسْنَى. هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى وَحْدَتِهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمَعْنَى الظَّاهِرُ بِحَجْبِهِ .

قَالَ عَليهِ السَلامُ: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ أَمْ مُحْتَجِبٌ؟

قُلْنَا: عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَعْنَى الْمُحتجْبُ.

قَالَ عَليهِ السَلامُ: مَنْ قَالَ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ هُوَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، أَيْ مَنْ أَثْبَتَ اسْمَ النَّاسُوتِ عَلَى اللَّاهُوتِ وَادْخُلَهُ فِي الطَّبَائِعِ وَأَثْبَتَهَا عَلَى اللَّاهُوتِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الطَّبِيعَةِ فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ.

قَالَ عَليهِ السَلامُ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَدُّ فَقَدْ أَشْرَكَ، أَيْ: مَنْ أَثْبَتَ عَلَيْهِ الْحُدُودِيَّةَ بِالْأَشَارَةِ لَهُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْمَعْرِفَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ جِهَةِ الْخَلْقِ وَأَثْبَتَهَا عَلَى خَالِقِهِ وَلَمْ يُفْرِدْهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ.

لِقَوْلِ الْامَامِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِصُورَةٍ أَوْ حِجَابٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهُ بِالظَّاهِرِ فَقَدْ فَسَقَ

الصفحة 15 من 38