التَّرَقِّي وَالْمَدَدُ يَسْتَمِدُّ مِنْ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي فَوْقَهُ وَمِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ لَهُ مُنْقَبٌ يَنْقُبُهُ فَإِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ صِفَائهِ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ يَشْهَدُ الْمَقَامَيْنِ بِمَقَامٍ وَاحِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهَا وَالرِّجَالُ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ هُمْ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ (١٧) وَالْحَدِيثَيْنِ حَقٌّ فَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ الْعَدَدَيْنِ مَجْمُوعُهُمْ قَدْ أَتَّفَقَ مَعَ عَدَدِ نَوَافِلِ الصَّلَاةِ وَفُرُوضِهَا وَمَعَ الْحُرُوفِ الِابْجَدِيَّةِ مَعَ نِقَاطٍ وَمَعَ عَدَدِ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ إِذَا هَذَا الْعَدَدُ لَهُ سِرُّهُ عِنْدَ الْمُوَحِّدِينَ كُلٌّ عَلَى قَدَرٍ إِنِّي أَرَى فَائِدَةً عَظِيمَةً بِالْعَدَدِ (١٧) هُمْ حُرُوفُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ هَلْ أنْوَجَدَ هَذَا الْعَدَدُ صَدَفَهُ أَمْ وُضِعَ لِحِكْمَةٍ إِلَهِيَّةٍ هَذَا مُجَرَّدُ تَسَاؤُلٍ وَلَا أَلْزَمُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ.
إِذَا اخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى النَّقِيبِ هُمْ حُرُوفُهُ الظَّاهِرَةُ لِلْخَلْقِ وَهُمْ (١٧) وَالنَّصُّ الْآخَرُ (٣٤) هُمْ حُرُوفُهُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ (١٧+ ١٧=٣٤) لِذَا كَانَ الْعَدَدُ (٣٤) رَمَزٌ لِنَوَافِلِ الصَّلَاهِ وَالْعَدَدِ (١٧) رَمْزٌ لِلْفُرُوضِ وَاجْتِمَاعُ الْعَدَدَيْنِ يُعْطِي الرَّقْمَ (٥١) فَهُمْ مِنْ حَيْثُ التَّعْدَادُ (٥١) مَقَامٌ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَقَامُ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَخَمْسُونَ صِفَةً وَهَذَا الْعَدَدُ إِذَا قَسَمْتْهُ عَلَى ثَلَاثِهِ يُعْطَى النَّاتِجُ (١٧) وَلَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ إِلَّا عَلَى الْوَاحِدِ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ وَعَلَى نَفْسِهِ، فَمِنْ هُنَا يَسْتَنْبِطُ السَّالِكُ أَسْرَارٌ لَا تُحْصَى وَكَذَلِكَ الْعَدَدُ (٣٤) لَا




