ثُمَّ قَالَ عَليهِ السَلامُ: إِنَّ الْمَعْنَى هُوَ الأَزَلُ الْقَدِيمُ وَالْغَايَةُ هِيَ الْحِجَابُ الَّذِي يَحْتَجِبُ بِهِ وَهُوَ غَايَةُ هَذَا الْخَلْقِ وَصَاحِبُ النِّدَاءِ الْوَاضِحِ وَالدُّعَاءِ الظَّاهِرِ حَيْثُ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَظَهَرَ مِنْهُ النُّطْقُ وَالْقُدْرَةُ وَالتَّوْحِيدُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ الْأَزَلَ الْقَدِيمَ ظَهَرَ بِالْغَايَةِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَحَدِيَّةُ وَنَطَقَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَالْمَعَانِي هِيَ الْحُجُبُ لِأَنَّ الْمَعَانِي خِلَافُ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى هُوَ الْفَرْدُ وَالْمَعَانِي صُوَرٌ شَتَّى وَالْحِجَابُ هُوَ الَّذِي يَحْتَجِبُ اللَّهُ بِهِ، فَهَذِهِ مَعْرِفَةُ الْغَايَةِ وَالْمَعْنَى وَالْمَعَانِي الْمُحْدَثَةِ وَمَعْرِفَةُ الْحِجَابِ وَإِنَّمَا يَدُلُّ الْحِجَابُ عَلَى الْمَعْنَى بِالْقُدْرَةِ وَالْقُدْرَةُ تَدُلُّ عَلَى اللَّهِ بِالْحِجَابِ.




