مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَطْفُ الْجِنَانِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ - رَفِيقُ يُوسُفُ أَحْمَدُ الْحَارَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 38

قَالَ عَليهِ السَلامُ: تَقَعُ عَلَى وَلِيِّهِ لِأَنَّهُ أَنْحَلَهُ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ وَلِأَنَّ اللَّهَ بَاطِنُهُ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَوَلِيُّهُ نُورٌ ظَاهِرٌ (مُدْرَكٌ) فَتَقَعُ الْحُرُوفُ الظَّاهِرَةُ عَلَى شَخْصِ مُحَمَّدٍ فَيَكُونُ مُحَمَّدٌ اسْمُ اللَّهِ وَنَفْسُهُ وَصُورَتُهُ وَتَقَعُ حُرُوفُ مُحَمَّدٍ عَلَى وَلِيِّهِ سَلْسَلٌ، وَمُحَمَّدٌ وَوَلِيُّهُ ظَاهِرَانِ مُدْرَكَانِ وَاللَّاهُوتُ هُوَ الْمَعْنَى الظَّاهِرُ بِالْغَايَةِ وَالْغَايِهُ هِيَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ وَإِنَّ الِاسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ وَالنُّعُوتَ وَاقِعُهُ عَلَى الْوَلِيِّ لِأَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اِسْمٌ أَوْ صِفَةٌ أَوْ نَعْتٌ.

قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عَليهِ السَلامُ: قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ: إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ.. (أَرَادَ بِهِ الْمُحْتَجِبَ بِالْحِجَابِ)

قُلْنَا: فَلِأَيٍّ مَعَنَاً أَقَامَ النَّاسُوتَ

قَالَ عَليهِ السَلامُ: لِعِلَّةِ وُجُودِ أَبْدَانِكُمْ فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَعَجَزَ الْمَخْلُوقُونَ عَنْهَا عَلِمُوا أَنَّ لِتِلْكَ الصُّوَرِهِ مَعَنَا وَانَ الْبَشَرِيهَ الَّتِي أَظْهَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقِيقَةٌ وَأَنَّ الْحَقِيقَةَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ لِإِظْهَارِ الْقُدْرَةِ لَا فِي الْبَشَرِيَّةِ لِإِظْهَارِ الْعَجْزِ وَأَنَّ اللَّهَ ظَهَرَ فِيمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنْ كَبِيرِ الْخَلْقِ وَصَغِيرِهِ وَأَلْهَمَكُمْ مَعْرِفَتَهُ فِي النَّاسُوتِ لِئَلَّا تَرْتَابُوا وَتَضِلُّوا.

الصفحة 10 من 38