أَيْدِيَنا مِن الظُلْمِ وَالسَرِقَةِ وَأَغْضِضْ أَبْصارَنا عَنْ الفُجُورِ وَالخَباثةِ وَ أَبعِدْ أَسْماعَنا عَنْ اللَغْوِ وَالغَيْبَةِ وَتَفَضَّلْ عَلَى عُلَمائِنا بِالزُهْدِ وَالنَصِيحَةِ وَعَلَى المُتَعَلِّمِينَ بِالجُهْدِ وَالرَغْبَةِ وَعَلَى المُسْتَمِعِينَ بِالإِتْباعِ وَالمَوْعِظَةِ وَعَلَى مَرْضَى المُؤْمِنِينَ بِالشِفاءِ وَالراحَةِ وَعَلَى مَوْتاهُمْ بِالرَأْفَةِ وَالرَحْمَةِ وَعَلَى مَشايِخِنا بِالوَقارِ وَالسَكِينَةِ وَعَلَى الشَبابِ بِالإِنابَةِ وَالتَوْبَةِ وَعَلَى النِساءِ بِالحَياءِ وَالعِفَّةِ وَعَلَى الأَغْنِياءِ بِالتَواضُعِ وَالسَعَةِ وَعَلَى الفُقَراءِ بِالصَبْرِ وَالقَناعَةِ وَعَلَى القادَةِ بِالنَصْرِ وَالغَلَبَةِ وَعَلَى الأَسْرَى بِالخَلاصِ وَالراحَةِ وَعَلَى الأُمَراءِ بِالعَدْلِ وَالشَفَقَةِ وَعَلَى الرَعِيَّةِ بِالإِنْصافِ وَحُسْنِ السِيرَةِ وَبارِكِ لِلحُجّاجِ وَالزُوّارِ فِي الزادِ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمُ الراحِمِينَ".
إِنَّهُ لَمّا كانَتْ سَنَةً ٧٠٨ه سَبْعُمِائَةٍ وَثَمانِيَةٍ هِجْرِيَّة، لَمْ أَرَى بَعْدَها لَذَّةَ المَنامِ إِذْ فَجَعَنِيَ الدَهْرُ بِساداتٍ فَخامٍ، وَطارَ الجَرادُ إِلَى أَرْضِهِمْ فَقَرَضَ رِزْقَهُمْ وَاِهْتَزَّتْ الأَرْضُ وَطافَتْ البُيُوتُ فَوْقَ ساكِنِيها وَخَرَّبَتْ السَكنِيَّةُ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيها (وَتَعْنِيَتا)(1) ما بَقِيَ مَنْ يَرِثَها وَغَلا حُبَّ البَذارِ فِي الجَوارِي فَكَثُرَ الشَحّاذِينِ وَطالِبِي القُوتُ، وَسَبْعُمِائَةِ سُنْبُلٍ مِنْ الحبِّ فَرَّقَها سَلْمان وَما فَكَّ الدِيرة مِنْ




