عَنْ الكَدَرِ وَعَنْ الصادِقِ القَوْلُ عَزَّ عِزُّه إِنَّهُ قالَ: "إِنَّ كُلَّ ما أُحِلَّه وَأُحُرْمَه فَهُوَ عِلْم وَمَعْرِفَة أَشْخاص أَوْجَبَ تَعالَى عَلَى العِبادِ مَعْرِفَتَها وَأَشْخاصٌ نَهَى عَنْها وَأَصَرَّ عَلَى لَعْنِها وَالبَراءَةِ مِنْها، فَإِنَّ اللّٰهَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرائِضَه وَأَوامِرَهُ وَنَهْيَّه وَشَرائِعَه فِي مَجْرَى بَوْل وَ غائِط وَفَرْجٍ يَعُودُ عَذْره".
وَقَوْلُ الرِضا عَزَّ عِزُّه بِالإِسْنادِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صدقه رَوَى لَهُ إِسْماعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ القُمِّيَّ: "إِنْ لَيْسَ فِي كِتابِ اللّٰهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَلْبُوسٍ وَإِنَّما أَمْثِلَةٌ مَضْرُوبَةٌ" يَعْنِي لِكُلِّ واحِدٍ مَعْنىً يَسْتَحِقَّةُ وَكَذٰلِكَ لا دُرَرَ وَ لا جَواهِرَ وَلا فِضَّةَ وَلا ذَهَبَ وَلا عِطْرَ وَلا دَيْرَ إِنَّما كُلُّ ذٰلِكَ أَمْثِلَة، وَقَدْ قالَ فِي ذٰلِكَ مُخْلِصِي وَصِرّاطُ سَبِيلِي وَسَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قُدَّسَ سِرَّهُ:
فَلَيْسَ بِمَأْكُولٍ وَلا مِشْروبٍ | وَلا بِمَلْبُوسٍ وَلا مَرْكُوبٍ | |
وَلا مُرادُ اللّٰهِ بالتَعْذِيبِ | بِجُرْعِ كَبِدٍ لَيْسَ ذا المَطْلُوبِ | |
وَإِنَّما مَعْرِفَةُ المُدَّعِيا | ||
وَإِنْ أَطَعَتْ أَشْخاصَ الفُرُوضِ باطِنًا | فَأَنْتَ مِنْ كُلِّ المَخافَةِ أَمْناً | |
فَقُمْ ظَواهِرَها وَلا تُبايِنْها | تُدْعَى عَلَى سِرِّ اللّٰهِ خائِنًا |




