المَسْأَلَةُ الثامِنَةَ عَشَرَ: وَتَسْأَلُنِي يا أَخِي عَنْ مُبَطُّلِي ظاهِرَ أُمرِ الشَرِيعَةِ مَعَ صَلاة وَحَجّ وَصِيام إِلَى ما أَوْجَب عَلَى المَقْصِرَةِ مِنْ أَبْناءِ الطائِفَةِ وَما حُكْم مُبْطِل هٰذِهِ السُنَن، أَوْ يَحِقُّ لِمَنْ قَدْ نالَ أَنْ يَبْطِلَ الظَواهِرَ المُحَمَّدِيَّةَ وَالسُنَنَ الجَعْفَرِيَّةَ؟!
الجَوابُ: إِيهٍ يا أَخِي اِعْلَمْ إِنَّ التَقِيَّةَ هِيَ إِظْهارُ الشَرائِعِ الَّتِي أَمَرَ اللّٰهُ بِإِقامَتِها وَالتَزَيُّنِ بِها، وَإِنَّ الكَثِيرَ مِنْ العارِفِينَ وَقَدْ حَجَّ البَيْت فِي سباسِبِ الصَحارَى بِتَلامِذَتِهِ وَمُرِيدِيهِ وَوَصَلَ إِلَى بَيْتِ إِبْراهِيمَ وَطافَ وَأَدَّى ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾(1) وَأَقامَ الصَلاةَ الظاهِرَةَ وَأَدَّى الخُمْس مِنْ مالِهِ وَرَزَقَهُ وَجاهَدَ اللّٰه بِها حَقَّ جِهادِهِ اَيُتَرَكَ الوَلَدُ وَالفَتَى حَتَّى يَشبَ وَيَحِيدَ عَنْ الطَرِيقِ بِلا عِبادَة، إِنَّهُ مُرَقّاةٌ إِلَى المُبْتَغاةِ مِنْ عُلُومِ البَواطِنِ، لِأَنَّ الحِسّيّات هِيَ مَعابِرُ إِلَى العَقْلِيّاتِ، فَمَنْ اُسْقُطْ مَحْسُوس الظاهِرَ اِبْتَلاهُ اللّٰهُ بِسَلْبِ الباطِنِ، فَيَكُونُ مِنْ الأَخْسَرِينَ فَلَوْلا هٰذِهِ الظَواهِرُ ما كُنّا قَدْ




