مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 66

اليَقِينِ، وَحَقِّ اليَقِينِ، وَأَهْلِ حَقِيقَةِ حَقِّ اليَقِينِ فَهٰذِهِ مَقامات أَرْبَع تفَسِّرُ مَراحِلَ السُلُوكِ وَالوُصُولِ إِلَى المُشاهَدَةِ وَالاِسْتِهْلالِ وَالفِناءِ، يَقُولُ غَفَرَ اللّٰهُ له فِي النُونِيَّة هٰذِهِ الأَبْياتَ:

بِعِلْمِ اليَقِينِ وَعَيْنِ اليَقِينِ

شَهدْتُ وَحَقَّقْتُ عَيْنَ اليَقِينِ

وَحُسَن يَقْنِي بِأَهْلِ اليَقِينِ

فَمِنْ نَزَعات ظُنُونِي يَقِينِيٍّ

وَهٰذا عَيْنُ قَوْلِ الشَيْخِ عَلِيّ الصُوَيْرِي قُدِّسَ سِرَّهُ وَأَعْلَى العَلِيِّ ذِكْرُهُ: الطَرِيقُ لَيْسَ إِلّا الحَقَّ إِذْ لا شَيْءَ غَيْرُهُ، وَمَسْنَدُ الأَرْبَعِ مَقامات قُرْآنِيّ فَمُسْنَدُ عِلْمَ اليَقِينِ قَوْلَهُ فِي كِتابِهِ المُرْسَلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُبَجَّلِ: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾(1) وَمُسْتَنَدَ قَوْلِ حَقِّ اليَقِينِ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾(2) وَمُسْتَنَدُ قَوْلِ حَقِيقَةِ حَقِّ اليَقِينِ سُنَّةَ النَبِيِّ الشَرِيفَةِ.

فَقَدْ نُقِلَ عَن أَبِي الأَسْوَدِ الدَؤلِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ الَّذِي يَقُولُ: فَبَيْنَما كانَ الرَسُولُ عَزَّ عِزُّه يَمْشِي إِذا اِعْتَرَضَهُ شابٌّ مِن الأَنْصارِ فَقالَ لَهُ عَزَّ عِزُّه: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يا حارِثَةُ؟! فَقالَ أَصْبَحْتَ مُؤْمِنًا بِاللّٰهِ حَقًّا، فَقالَ لَهُ عَزَّ عِزُّه: أَنْظُرُ ما تَقُولُ فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَقالَ حارِثَة: يا رَسُولَ اللّٰهِ زَوَت نَفْسِي عَنْ

الهوامش

1سورة التكاثر – الاية 5
2سورة الواقعة – الاية 95
الصفحة 58 من 66