مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 66

فَدَلِيلُ المُجادَلَةِ لِلعَوامّ وَأَهْلِ الظاهِرِ الواقِفِينَ عِنْدَ القُشُورِ وَالظَواهِرِ وَهُوَ دَلِيلٌ إِلْزامِيٌّ وَإِقْناعِيٌّ عِنْدَهُمْ وَلا يُوصَلُ إِلَى البَصِيرَةِ التامَّةِ وَالمَعْرِفَةِ الكامِلَةِ.

وَهُوَ كَما ذَكَرَ أَهْلُ المَنْطِقِ وَأَهْلُ الأُصُولِ عَن بَيانِ الحُجَّةِ وَالأُصُولِ لِلرَفْدِيِ ضاحِي عَن كَيْفِيَّةِ الاِسْتِدْلالاتِ اللَفْظِيَّةِ وَمَواقِعِ جَرَيانِ الأَرْبَعَةِ مِن الاِسْتِصْحابِ وَالظاهِر وَالقاعِدَة وَالدَلِيل، دَلِيل المَوْعِظَةُ الحَسَنَة لِلخَواصِّ وَلِأَهْلِ الطَرِيقَةِ لِأَنَّهُ حَتْمًا يُوصَلُ إِلَى اليَقِينِ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ وَصاحِبُهُ أَبْدَاً عَلَى بَرْدِ اليَقِينِ مِن غَيْرِ حَيْرَةٍ وَلا اِضْطِرابٍ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى المَعْرِفَةِ الكامِلَةِ وَالبَصِيرَةِ التامَّةِ وَدَلِيلِ الحِكْمَةِ لِأَهْلِ التَحْقِيقِ وَالأَسْرارِ السالِكِينَ الواصِلِينَ إِلَى عالَمِ الأَنْوارِ لِأَنَّهُ يَصِلُ إِلَى المُشاهَدَةِ وَالمُعايَنَةِ وَتامّ البَصِيرَة وَالمَعْرِفَة التامَّة بِغَيْر نَقْصٍ وَلا يَتَثَنَّى ولوجِيهَا إِلّا بِخَلْعِ البَدَنِ وَالبَقاء مَعَّ صَفِي النَفْس المُجَرَّدَة وَالصُورَة المِثالِيَّة فَكَلُ مَنْ فَقَدَ عالَمًا فَقَد كَشَفَ، وَلِإِدْراكِ ذاكَ المَطْلَبِ الكَشْفِيِّ، فَقَدْ وَجَبَ لَهُ إِدْراكُ ثَلاث مِنْ العَوالِم: «عالَمُ الناسُوت، وَعالَمُ المِثال وَالَّذِي بِعالَمِ البَرْزَخِ، وَعالَم النَفْس المُجَرَّدَة».

الصفحة 54 من 66