مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 66

المَسْأَلَةُ السابِعَةَ عَشَرَ: وَتَسْأَلُنِي يا أَخِي عَنْ حَقِيقَةِ المَقامِ العُلْوِيِّ؟!

الجَوابُ: اِفْهَمْ قَصْدِي إِلَى ما إِلَيْهِ أَرْمِي تَعَقِل الظَواهِرِ وَتُبَانُ لَكَ البَواطِنَ وَتُفَكِّر وَتُدَبِّر إِنَّ لِكُلّ كَبِير أَكْبَرَ إِيهٍ يا أَخِي سَقاكَ اللّٰهُ مِنْ كَوْثَرِ التَسِنيمِ يَوْمَ العَطَش الأَكْبَر إِذْ لِأَمِير المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّه «مَقاماتٌ» أَيُّ ظُهُوراتٍ لا يَعْرِفُها إِلّا شِرْذِمَةٌ مِنْ العُرْفاءِ وَواحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ مِنْ الأَوْلِياءِ وَلا يُمْكِنُ فَهْمُها إِلّا عَنْ طَرِيقِهِمْ وَإِرْشادِهِمْ وَتَسْدِيدِهِمْ، فَإِنَّ لَهُمْ مَعَ كُلِّ وَلِيّ أُذُنًا سامِعَةً وَعَيْنً ناظِرَةً وَلا يُمْكِنُ الدَعْوَةُ إِلَى مَقاماتِهِمْ إِلّا مِنْ مَقاماتِهِمْ وَخُسْرانِ مَقاماتِ أَعْدائِهِمْ بَيْنَ القُلُوبِ ﴿وَما جَعَلَ اللّٰهُ بِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾(1) وَكَيْفَ يَدْعُوا الداعِيَ إِلَى ما يَجْهَلُهُ وَفاقِدُ الشَيْءِ لا يُعْطِيهِ لِأَنَّهُ لا يَمْلِكُهُ.

وَاِعْلَمْ إِنَّ أَدِلَّةَ الدَعْوَةِ ثَلاثٌ كَما قالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتابِهِ وَجَزْمِ خِطابِهِ ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾(2)

الهوامش

1سورة الاحزاب – الاية 4
2سورة النحل – الاية 125
الصفحة 53 من 66