المَسالَةُ السادِسَةَ عَشَرَ: أَمّا سُؤالُكَ عَن الاِسْمِ المَكْنُونِ المَخْزُونِ؟!
الجَوابُ اِعْلَمْ يا دُرَّةُ التاجِ إِنَّ المُرادَ بِالاِسْمِ المَخْزُونِ المَكْنُونِ هُوَ مَقامُ الأَحَدِيَّةِ إِذْ المَحْجُوبُ بِهٰذِهِ الأَسْماءِ الثَلاثِ الَّتِي هِيَ اللّٰهُ وَتَبارُك وَسُبْحان، وَهِيَ الهُوِيَّةُ وَالجَلالُ وَالجَمالُ إِذْ إِنَّ الخَلْقَ مُحْتاجُونَ إِلَى تَحْقِيقِ إِيمانِهِم وَصِفاتِهِم وَأَفْعالِهِم إِلَى هٰذِهِ الجِهاتِ الثَلاثِ مِن الهُوِيَّةِ وَصِفاتِ الثُبُوتِ وَصِفاتِ السَلْبِ، أَمّا إِذا لُوحِظَ إِلَى مَقامِ الأَحَدِيَّةِ فَفِيهِ اِرْتِفاعُ مَوْضعِيهِم مِن الإِيمانِ وَأَثارَها كَما لا يَخْفَى.
ثُمَّ فَسَّرَ الأَمْرَ قَوْلَهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيّاً مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً﴾(1) لَقَدْ أَنْحلَةُ أَسْماؤُهُ وَصِفاتُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي البَصائِرِ مُسْنَدًا إِلَى جابِر مِنْهُ السَلامُ عَنْ أَبِي جَعْفَر عَزَّ عِزُّه: "إِنَّ اِسْمَ اللّٰه الأَعْظَمُ عَلَى ثَلاث وَسَبْعِينَ حَرْفٌ، وَإِنَّما كان عِند آصِف عَزَّ




