مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 66

يَقُولُونَ لِي صَفَها فَأَنْتَ بِوَصْفِها

خَبِيرُ أَجَلِ عِنْدِي بِأَوْصافِها عِلْمُ

صَفاءٌ وَلا ماءٌ وَلُطْفٌ وَلا هَواءٌ

وَنُورٌ وَلا نارٌ وَرُوحٌ وَلا جِسْمُ

تقَدِّمَ كُلَّ الكائِناتِ حَدِيثَها

قَدِيمٌ وَلا شَكْلَ هُناكَ وَلا رَسْمُ

وَقامَتْ بِها الأَشْياءُ ثمَّ لِحِكْمَةٍ

بِهَا اِحْتَجَبَ عَنْ كُلِّ مَنْ لا لَهُ فَهْمُ

وَهامَتْ بِها رُوحِي بِحَيْثُ تُمازِجا

اِتِّحادا وَلا جُرُمٌ تَخَلّلهُ جَرَمُ

فَخَمرٌ وَلا كَرَمُ وَآدَم لِي أَبٌ

وَكُرَمٌ وَلا خَمْرُ وَلِي أُمّها أَمُ

وَلُطْفُ الأَوانِي فِي الحَقِيقَةِ تابَعٌ

للُطْفُ المَعانِيَ وَالمَعانِيَ بِها تَنْمُوُ

وَقَدْ وَقَعَ التَفْرِيقُ وَالكُلُّ واحِدٌ

فَأَرْواحُنا خَمْرٌ وَأَشْباحُنا كَرَمُ

وَعِنْدِي مِنْها نَشْوَةٌ قَبْلَ نَشْأَتِي

مَعِي أَبَدًا تَبْقَى وَ إِنَّ بَلِيَ العَظْمُ

خُذْها مِنْ ضاحِي مُبارَكٌ

تجسدك التُرْكَ وَالعَرَبَ وَالعَجَمَ

هٰذِهِ مَعانِي لا يُحاوِلُها إِلّا

فتى تَبْحَرَ فِي اللاهُوتِ قِدَمُ

عَلَيْكَ بِها صَرْفًا وَإِنْ شِئْتَ مَزْجَها

فَعَدَلَكَ عَنْ ظُلْمِ الحَبِيبِ هُوَ الظُلْمُ

اِعْلَمْ يا أَخِي حَبّاكَ اللّٰهُ وَاِصْطَفاكَ وَ مِنْ دَرَجَةِ الإِشْراقِ أَعْطاكَ وَاِخْتَصِكْ إِنَّ العِشْقَ سَاَرٍ عَلَى تَرْتِيبِ وُجُودِها فَكَما أَنَّهُ نَشَأَ مِنْ كُلِّ وُجُود قْوَى وُجُود أَضْعَف حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى تَدافُعِ الزَهْرِ وَبُرُوزِ الثَمَرِ، وَخَيْر ما فِي ذِكْرِ هٰذا العِشْق ما

الصفحة 49 من 66