وَالتَذَوُّقِ العِرْفانِيِّ وَالمَرَقَاتِ(1) أَمْثال هٰذِه المَعارِف بَلْ كُلّ الحَقائِق لِلسالِك العارِف مَعْرِفَةُ النَفْس.
وَقالَ قُدْسَ سِرِّهُ فِي المِصْباحِ: أَوَّلُ تَكْثُر وَقَعَ فِي دارِ الوُجُودِ هِيَ هٰذِهِ الكَثْرَةُ الأَسمائِيَّةُ وَالصِفاتِيَّةُ فِي الحَضْرَةِ العَلِيَّةِ، وَمَقامُ الواحِدِيَّةِ الجامِعَةِ بِظُهُورِ الخَلِيقَةِ الإِلٰهِيَّةِ فِي صُوَرِ التَعْيِيناتِ الأَسْمائِيَّةِ، وَتَلْبُسِه بِلِباسِ الكَثْرة وَاِكْتِسائِهِ بِكِسْوَةِ الصِفاتِ وَهٰذِهِ الكَثْرَةُ هِيَ مَبْدَأٌ لِمَبادِئِ كُلِّ كَثْرَةٌ وَقَعَتْ فِي العَيْن، وَأَصْلُ أُصُولِ الاِخْتِلاف لِمَراتِب الوُجُود فِي الظُهُورَيْن وَلِذا قالَ الشَيْخُ الدَّباحُ: عَنْ السَبْعَةِ المَثانِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾(2) إِنَّ الأَصْلَ فِيهِمْ واحِدٌ وَالباقُونَ مُتَشَعِّبُونَ، وَهُوَ الشَجَرَةُ فِي ظاهِرِ الأَمْرِ، وَهُمْ مُحَمَّد عَلِي وَفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَجَعْفَرٌ وَمُوسَى.
وَقَدْ قالَ أَهْلُ صِناعَة الحِكْمَة وَالفَلْسَفَة مِنْ اليُونانِ: لَوْلا عِشْقُ العالِي لِاِنْطَمَسَ السافِل.




