أَنِّي بَدَأتُ بِرَقْمِ ما بَحَثَ وَبَاحَثَ بِهِ الشَيْخُ مَعَ العارِفِينَ وَالمُوَحِّدِينَ لِوَهَنَ العَظْمُ مِنِّي وَلا أَدْرَكْتُ ما قالَهُ لَهُ فَرِيدُ دَهْرُه وَعَظِيمُ أَمْرِهِ الصُوَيرِيِّ، الَّذِينَ لا نَوْمَ لَهُم بِحَضْرَةِ الصُورَةِ وَعَبْدِ النُورِ وَلا ظَلامَ إِلّا وَهُم يُوَحِّدُونَ وَلا أَشْرَقَ صُبْحٌ إِلّا وَهُم راكِعُونَ قانتونَ لَقَدْ بَحَثُوا وَتَباحَثُوا سَبْعِينَ يَوْمًا فِي رِسالَةِ شَيْخِ الدِينِ الرَأْسُباشِيَّةِ الدَيْلَمِيِّ، وَكَتَبُوا أَلْفَ رِسالَةٍ إِلَى الحُلُولِيّنَ مِن (مِصْياف) إِلَى (أَضَنه) فَأَعَادُوا إِلَى جَادَّةِ الحَقِّ جَمٌّ غَفِيرٌ وَخَلُقٌ كَثِيرٌ وَكُلَّ ما قَدْ أَسَرَيّتُ لَكَ بِهِ مِمَّ تَقَدَّمَ إِلّا حَبٌّ مِن حُقُولِ عِلمُهُم فَرَشَا(1) مِن مَجالِسِهِم أَمَدَنِي اللّٰهُ بِها عَنهُم فَجَزاهُم اللّٰهُ عَنِّي خَيْرَ الجَزاءِ.
المَسْأَلَةُ الخامِسَةَ عَشَرَ: وَيَقُولُ الخَلِيلُ فِي كَيْفِيَّةِ سَرَيانِ العِشْق مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؟!
الجَوابُ: وَأَمّا كَيْفِيَّةُ تَفْسِير هٰذا العِشْق وَسَرَيان الحَقِيقَة العَلَوِيَّة فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الأَشْياءِ أَقُولُ: إِنَّ الشَوْقَ يَسْتَلْزِمُ الوُصُولَ، وَلٰكِنْ لِمَنْ كانَتْ غايَتُهُ




