وَالاِنْسِياقِ إِلَى تَمامِ الأَبْوابِ بُيُوت الحِجاب الَّتِي أَمَرَ اللّٰهُ بِرَفْعِها، وَتَذَكَّرْ يا أَخِي وَتَدَبَّرْ وَأَنا أُسِرُّ لَكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَعِلْمٌ جَسِيمٌ، إِنَّ جَسَدَ المِيم صُورَةٌ لِمَعْرِفَةِ قِدْمَه هٰذا عِلْم أَخُوكُمْ وَمَنْ تَتَوَّجَ بِخِصّاف نَعْلُكُمْ وَلِمَنْ أَلْقَى السَمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
المَسْأَلَةُ الثالِثَةَ عَشَرَ: وَيَسْأَلُنِي أَخِي عَنْ آدَمَ وَحَوّاءَ وَهابِيلَ وَ قابِيلَ وَالقَتْلِ وَالقُرْبانِ وَالدَفْنِ؟
الجَوابُ أَقُولُ لَكَ يا أَخِي وَصْفَيِي: إِنَّ آدَم مُحَمَّد الحِجاب وَحَوّاء خَدِيجَة الكُبْرَى وَهابِيل هُوَ المَعْنَى وَقابِيل هُوَ الضِدُّ وَالنَدُّ اللَعِين، وَبتَقَدُمِهِ بِالظُهُورِ هُوَ المِحْنَةُ الكُبْرَى عِنْدَ ظُهُورِهِ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، فَلَمّا ظَهَرَ هابِيلُ أُمِرَ قابِيلَ بِالسُجُودِ لَهُ وَالطاعَةِ إِلَيْهِ فَعَّتا وَتَكْبَرَ وَأَنْكَرَ قَوْلَ والِدَهُ وَقالَ لَهُ هٰذا اِخْتِيارٌ مِنْكَ تُفَضِلَ أَخِي الصَغِير عَلَيَّ؟
فَقالَ لَهُ أَخُوهُ: وَيْحَكَ يا أَخاهُ هَلْ لَكَ أَلّا تُكْذِّبَ أَباكَ، تَعَالَ إِلَى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَتَعَلَمُ عِنْدَها مِن المُحَقّ وَمَنْ مِنّاَ مُبْطِل وَإِنِّي أَنا صاحِبُ الحَقّ




