عَلَى المُغْتَسَلِ لِقَصْرِ عُيُونِ أَهْلِ العَكْرِ وَالمِزاج شاهَدُوهُ وَأُجِّلَهُ أَنْ يَمُوت وَيُوارَى فِي التُراب، وَإِنَّما شَرَف دَلِيلَهُ سَلْمان الباب وَظَهَر بِصُورَتِه وَسَلْسَل اِنْتَقَلَ قَدَمُهُ إِلَى الرِيّاحَيِّ (قَيْس) وَحَدَّثَه قَدْ شَرَف اليَتِيمَ الأَكْبَر، وَلَمّا أَوْرَى فاطِرُ الغِيَّبة اِنْتَقَلَ قِدِمهُ إِلَى الحَسَنِ وَكانَ المَعْنَى تَعالَى بِالأَنْزَعِيَّةِ الناسُوتِيَّةِ ظاهِراً وَبَعْدَ أَنْ شَرَفَ الاِسْم لِلباب سَلْمان شَرَفَ العَيْن الحَسَن فَأَزالَه وَظَهَرَ بِمِثاَلِهِ وَاِنْتَقَلَ قَدَمُ الحَسَن إِلَى الحُسَيْنِ وَبَقِيَ مُغَيَّباً تَحْتَ تلألِئ بَوارِق أَنْوار العَيْن حَدَثَ الحُسَيْن، فَصارَ الحُسَيْن مِيما مَحْضاً وَالباب قَيْس الرِيّاحَيّ وَلَمّا أَرادَ الحَسَن وَهُوَ مَعْنَى أَنْ يُشَرِّفَ الحُسَيْن أَزالَهُ وَظَهَرَ كَمِثال صُورَتِه لِيَنْتَقِل حِينَئِذٍ قِدَّمُ الحُسَيْن لِوَلَدِهِ زَيْنُ العابِدِينَ وَكانَ حِينَ ذاكَ مَعَ أَبِيه فِي وَقْعَةِ الطَفِّ بِكَرْبَلاءِ جَعَلَت فِداه مَرِيضاً كانَ ساعَتَها اِبْنُ اِثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ رَبِيعاً.
وَتَسْأَلُنِي فَأَقُولُ: إِنَّ جَسَدَ الحَسَنِ أَوْ حَدَثَهِ كانَ مُغَيَّباً تَحْتَ تلألِئ أَنْوار المَعْنَى وَإِنْ ظَهَرَ وَرُؤِيَ عَلَى المُغْتَسِلِ فَصَلَّى عَلَيْهِ الحُسَيْن الَّذِي هُوَ المَعْنَى وَلَمّا تَوارَى حَدَث الحُسَيْن كَما رَأَتْ أَهْلَ العَكْر وَالكَدَر بِالتُرابِ اِنْتَقَلَ إِلَى سَفِينَة وَظَهَرَ بِه، فَاِنْتَقَل قِدَمُ الباب العَظِيم لَهُ التَكْرِيم إِلَى الهِجْرِيّ الرَشِيد وَإِلَى التَتابُعِ




