مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 66

الجَوابُ إيهٍ يا خَلِيلِي إِنَّ قَوْل الأَمِير لا يُفَسِّرُه إِلّا أَمِيرَ تَفْسِيرٍ وَتَدْبِيرٍ، وَها أَنا أُحاوِل مُعالَجَة بابِه المَقْفُول وَسِجّافِه(1) المَضْرُوب إِنَّ مَوْلانا الأَمِير يُنَزِّهُ مُفرِدًا الذاتَ العَلِيَّة عَنْ المُشاهَدَةِ بِالنَظَرِ بَعْدَ أَنْ صَحَّ لَه الإِثْبات فِي عِيانِهِ وَهُوَ لَمْ يَراها إِلّا مِنْ خِلافِ السَجْف عِنْدَ المُشاهَدَةِ بِالحُجْب المَرْئِيَّة، يَهُمُّ وَيَعُودُ قائِلًا بِذلِكَ مَلْحُوظَةُ الذاتِ بِعَيْنِ ذاتِها، أَيْ لَمْ يَرَها إِلّا مِنْ حَيْثُ هُوَ.

وَأَمّا باطِنُ الهَيْئَةِ فدُونُها حَطَمُ(2) الحِجّاب وَلا تُعْرَفُ إِلّا بِالحُجُبِ الثَلاثِ وَهٰذِهِ الحُجُب واقِعٌ بِأَبْصارِ الخَلْقِ لِحاجَتِهِمْ بِهٰذِهِ الحُجُبِ لِأَنَّ هَيْئَةُ باطِن صاحِب الصُورَة بِخِلافِ هَيْئَة ظاهر صَاحبُ الصُورَةِ اِفْهَمْ تُرْشَدُ، وَيُعِزُّكَ اللّٰهُ بِنَصْرِهِ وَتَرَقَّى، اِعْلَمْ إِنَّ اللّٰهَ فِي بُطُونِهِ لَيْسَ لَهُ صُورَةٌ وَلَوْ كانَ لَهُ صُورَةٌ لِتَحَيَّزَ وَاِنْحَصَرَ لِأَنَّ التَصاوِيرَ حَدَثَتْ فِي أَعْيُنِ الناظِرِينَ وَهُوَ مَسْلُوبٌ عَنْ الحُدُوثِ وَلا تُداخِلَهُ أَوْ تَحْصُرُهُ صُورَة وَإِنَّما التَغْيِيرُ وَالتَصْوِيرُ واقِعٌ فِي عُيُونِنا فَهو لا مِنْ شَيْءٍ وَلا فِي شَيْءٍ وَلا عَلَى شَيْءٍ، وَإِنْ شاكَلَ كُلِّ شَيْءٍ مِصْداقًا لِلصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَما

الهوامش

1السجافه: الستر
2حطم: كسر
الصفحة 36 من 66