مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 66

المَسْأَلَةُ العاشِرَةُ: وَأَمّا التَحْلِيلُ وَالتَحْرِيمُ فِي مُرادِ سُؤالِكَ يا أَخِي فِي الأَرْبَعَةِ شَرائِعَ إِنَّهُ كُلَّما أَتَى نَبِيٌّ بَدَّلَ وَأَبْطَلَ مَنْ كانَ مِنْ السُنَنِ مَنْ سَبَقَهُ وَهَلْ مِنْ سَبَبٍ لِذٰلِكَ؟

الجَوابُ أَقُولُ يا أَخِي عَن المَوْلَى الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فِي رَدِّهِ عَلَى المُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ فِي مَتْنِ سُؤالِهِ بِقَوْلِهِ لَهُ عَن تَبَايُنِ التَحْلِيلِ وَالتَحْرِيمِ فِي الشَرائِعِ "اِعْلَمْ يا مُفَضَّلُ إِنَّ كُلَّ الشَرائِع واحِدَةٌ وَالأَباء الرُسُل كُلُّهُم واحِد، وَدَعَوا إِلَى مَعْرِفَة اللّٰه وَدَعَوْا إِلَيْهِ وَأَنابُوا إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَهَّابُوا بِإِتْباعِها وَالحَلالُ بِالقِطْعِ حَلالٌ كُلَّه وَالحَرامُ بِالجَزْمِ حَرامٌ كُلُّه إِلَى يَوْمِ التَنادِ وَإِنَّ الحَلالَ مَعْرِفَةُ أَهْل البَيْت وَالإِشْهار لَهُم بِالوِلايَة، وَالحَرامُ هُوَ وِلايَة الأَضْداد وَالرُكُون إِلَى عِلْمِهِم وَإِنَّ التَغَيُّر وَالتَبْدِيل وَالتَحْرِيم وَالأَمْر وَالنَهْي وَالاِمْتِحان وَالبَلِيَّة وَالاِخْتِبار فَهُو عِلَّة المِزاج فِي الخَلْقِ لا فِي الأَنْبِياءِ وَالرُسُل، وَكُلّ التَغْيِير وَالتَبْدِيل وَالتَحْوِيل فَهُو مِحْنَةٌ لِأَهْل الطِين وَالكَدَر فَأَهْل الإِيمان وَأَوَلُوا العَزْم مِن الرُسُل ثَبتُوا وَ فِي الحَقِيقَةِ واحِد وَهُم أَدَم وَنُوح وَإِبْراهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّد عَزَّ عِّزُه وَإِنَّ نَسَخَ الشَرائِعَ فَقَطْ واقِعٌ بِالأُمُورِ الظاهِرَةِ لا الباطِنَة، وَإِنَّ باطِنَ الشَرائِع المَأْمُور بِها فَهُوَ عِلْم التَوْحِيد لا غَيْرُ وَمَعْرِفَةُ أَهْل المَراتِب الَّذِين أَجابُوا

الصفحة 34 من 66