أَرْضَهُمْ وَيَعْمَلُونَ بِرِزْقِهِمْ نَشَفَتْ الماءَ مِنْ أَراضِيهِمْ وَغارَ الماء، وَعِنْدَما وَصَلُوا إِلَى الصَخْرَةِ الَّتِي اِسْتَلْقَى عَلَيْها الدّباح وَجَدُوا ماءَ النَهْرِ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مُفارِقٌ لِهٰذِهِ الدارِ الحُطامِ؟ فَرَفَعُوا رِجْلَيْهِ مِنْ الماءِ وَجَرَى النَهْرُ فَمِنْهُمْ مَنْ نَطَقَ بِالشَهادَةِ وَبَعْضُهُمْ هَجَرَ الضَيْعَةَ وَعِنْدَما دَفَنُوهُ تَدَفَّقَ نَبْعُ ماءٍ بِجِوارِ رَأْسِهِ!؟ سُبْحانَ مَنْ كَرَّمَ عارِفِيهِ وَأَعَزَّهُمْ بِالبُرْهانِ السَاطِع، لَقَدْ كانَ صاحِب أَخْبار وَكَرامات وَأَشْعار قلَّ عارِفِيها وَعَالِمِي مُرَادَها وَمَرَامِيها وَ لِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِي مَطْلَعِها:
ضِياءُ العِلْمِ يَشْمَعِلُ1 وَيَسْرَجُ | فَيَذْهَبُ بِهِ وَقب2 الهُمُومِ وَيَفْرَحُ |
أَحْسَنَ اللّٰهُ بِرَّهانَهُ وَأَتَمَّ عِرْفانَهُ وَهُوَ الَّذِي ما شُوهِدَ إِلّا يَقُومُ لَيْلُه وَيَكْدَح نَهارَه جَعَلَنا اللّٰهَ مِنْ مُحِبِّيهِ وَخاصَّةَ مُرِيدِيه وَقَدْ مَشَتْ الأَرْضُ بِقَبْرِهِ وَفِي ذٰلِكَ عِبْرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبِرُ.




