فَقالَ الرَجُلُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ، فَقالَ الصادِقُ الوَعْدُ عَزَّ عِزُّهُ: أَكْتُمْ ذٰلِكَ وَلا تُبْدِيهِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ فَأُذِيقُكَ حَرَّ الحَدِيدِ وَبَرْدَهُ" فَهٰذِهِ إِشارَةُ الصادِقِ إِلَى ذاتِهِ إِلَيْهِ التَعْظِيمُ.
المَسْأَلَةُ السابِعَةُ: وَتَسْأَلُنِي يا أَخِي وَصْفِّي عَنْ سِرِّ المَلَكُوت المُوَدَّع فِي الخِطابِ العَظِيمِ وَفِي القُرْآنِ ﴿بِسْمِ اللّٰهِ الرَحْمٰنِ الرَحِيمِ﴾؟!
الجَوابُ: إِنَّكَ يا أَخِي قَدْ حوَلْتَ بِسُؤالِكَ هٰذا الحَصِينَ الَّذِي لا يَنالُهُ إِلّا ذُو العَزْم مِنْ المُؤْمِنِين الَّذِينَ أَنابُوا إِلَى رَبِّهِمْ وَعَرَفُوا إِخْلاصَهُمْ بِدرْبِهِمْ فَدَرَبُوا إِلَى وِفادَةِ الحَضْرَةِ القُدْسِيَّةِ يَنْهَلُونَ مِنْ مَعِينِها لَذَّةً لِلشارِبَيْنَ إِيهٍ يا أَخِي لَقَدْ وُضِعَ رَبُّ العِزَّة أَسْرارَهُ فِي الكُتُبِ المُنْزَلَة عَلَى مُخْتارِيهِ وَأَبْرارِهِ وَقَدْ وُضَعَ سِرَّ كُتُبِ الرُسُلِ كُلِّها فِي كِتابٍ عَرَبِيّ غَيْرِ ذِي عَوَجٍ فَعَمِدَ رَبُّ العِزَّةِ إِلَى التَمْكِينِ فِي إِنْفاذِهِ وَالسَتْرِ عَلَى مَعانِيهِ وَآيّاتِه فَأَعْجَزَ فِي بَيانِهِ عَلَى أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْلِهِ مِلَّة مِنْ الأُنْسِ أَوْ ثُلَّة مِنْ الجِنِّ فَأُدْغَم هٰذا السَرَّ فِي فاتِحَةِ الكِتابِ حَيْثُ إِنَّ فِي الفاتِحَةِ سِرٌّ مُسْتَتِر




