أَرادَ إِبْلِيسَ فَلْيَأْتِي أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَنْ أَرادَ الرَدَّ عَن سَبِيلِ الرَشادِ فَلْيَأْتِي زُرارَةُ بِنْ أَعْيَنَ وَبُرَيِدْ العِجْلِي وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمِن أَرادَ أَوْلِيائِي خاصَّةً فَلْيَأْتِيَ أَبِي الخَطّابُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ الكاهِلِيَّ".
وَعَنْ الزاهِرِيِّ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ عَنْ مَوْلانا الصادِقِ الوَعْدِ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قالَ: "إِنَّ اللّٰهَ ظاهِرًا لا يُرَى وَقَرِيبًا لا يُحِسُّ فَقُلْتُ الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَغِبْ عَنِّي فَقالَ: وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لا يَغِيبُ عَنْكُمْ، قُلْتُ: نَعَمْ يا مَوْلايَ قالَ: مَنْ هُوَ قُلْتُ أَنْتَ هُوَ فَقالَ الرَحْمَةُ عَلَيْكَ" فَهٰذا دَلِيلٌ واضِحٌ وَإِشارَةٌ مِنْهُ إِلَى نَفْسِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: "منْ عَبْدَ مَرَئيّ فَقَدَ عَبْدَ مَحْدُودٌ وَمِنْ عَبْدَ ما لا يُرَى فَقَدْ أَحالَ عَلَى عَدَمٍ".
وَلِنَفْسِ الرَاويِ وَالسَنَد عَنْ الصادِقِ الوَعْدِ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قالَ: لَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ فَقالَ: يا مَوْلايَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: إِنَّ اللّٰهَ لَمْ يَغِبْ فَقالَ عَزَّ عِزُّهُ: "يا فُلان لا تَشُكَّ بِالَّذِي تَراهُ شَيْئًا" فَقالَ الرَجُلُ: أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا إِنَّكَ إِلَّةٌ فِي السَماءِ وَإِمامٌ فِي الأَرْضِ فَقالَ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الَّذِي تَراهُ فِي السَماءِ هُوَ الَّذِي تَراهُ فِي الأَرْضِ بِكُلِّيَّتِهِ وَلٰكِنْ لا تُحِيطُ بِهِ شَيْئًا




