مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 66

المَسْأَلَةُ السادِسَةُ: وَأَمّا يا أَخِي فَسُؤالُكَ عَنْ قَوْلِ مَوْلانا جَعْفَر الرَفِيع لا يَخْلُو أَوان أَوْ عَصْر وَزَمان مِنْ مَعْنى مَوْجُود وَظِلٌّ مَمْدُودٌ وَبابٌ مَقْصُودٌ، وَها عَصْرُنا ما أَلْفَيْنا فِيهِ شَيْئًا مما قالَهُ الصادِقُ الوَعْدُ؟!

إِيهٍ يا أَخِي لَقَدْ رَقَمَ مَوْلانا الحَرّانِيُّ فِي كِتابِهِ حُجَّةَ العارِفِ عَلَى البائِنِ وَالمُخالِفِ: إِنَّ ما قالَهُ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ يا أَخِي: إِنَّ الخُلْقَ المَنْكُوسَ مادامَ فِي هٰذِهِ التَخاطِيطِ وَالأَجْسامِ الكَثِيفَةِ لا بُدَّ لَهُمْ مِنْ هٰذِهِ الأَسْماءِ وَهِيَ مَعْنى وَظِلٌّ وَبابٌ لِحاجَةِ المَخْلُوقِينَ لِذٰلِكَ لِأَنَّهُ لا كَلامَ إِلّا مِنْ صُورَةٍ وَلا مَعْرِفَة إِلّا بِالقُدْرَةِ وَقَدْ عُرِفا الظُهُورَ وَالغَيْبَةَ، فَالظُهُورُ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ وَاِنْتِقالٍ لٰكِنَّهُ جارٍ لِدَلائِلَ عَقْلِيَّة إِنَّهُ كما حَجَبَ أَبْصارُنا عَنْ دائِرَةِ التَحْدِيد أَورانا صُورَةً أَكْلَةً شارِبَةً ناسُوتِيَّةً داخِلَةً فِي الفِناءِ وَالاِنْحِلالِ فِي التُرابَ وَيَجْرِي عَلَيْها ما يَجْرِي عَلَى الخَلْقِ وَهُوَ بِخِلافِ ما رَأَيْنا مِنْ هٰذِهِ الصُورَةِ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَيْنا بِسَبَبِ الوَقْفَة1 أَنْ يَحْجُبَ أَبْصارَنا فَلا يُورِينا إِلّا ذٰلِكَ وَهُوَ بِالحَقِيقَةِ مَوْجُودٌ بِغَيْرِ إِدْراك وَلا إِحاطَة قائِمًا بِذاتِه، وَبِرِوايَةِ الزاهِرِي عَنْ المُفَضَّلِ حَدِيثًا لِلصادِقِ الوَعْدِ عَزَّ عِّزُه إِنَّهُ قالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَّهً لا يُرَى وَلا يَعْرِفُ فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الأَبالِسَةِ، وَمَنْ

الهوامش

1الوقفه في عالم الذر والتردد فيه
الصفحة 25 من 66