مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 66

المَسْأَلَةُ الرابِعَةُ: وَأَمّا سُؤالُكَ يا أَخِي وَخَلِيلِي وَصْفِّي عَنْ اِنْتِقالِ أَرْواحِ المُؤْمِنِينَ؟!

أَقُولُ: بَعْدَ الاِتِّكالِ عَلَى قُدْرَةِ الرَبّ المُتَعالِ عَنْ الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ لِلمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ: "اِعْلَمْ يا مُفَضَّلُ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ أَوْجَدَ المُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ سَماءٍ جَنَّةٍ وَعَين ثُمَ أَخْرَجَ المُؤْمِنِينَ بِالمَوالِيدِ فَمِيلادُ المُؤْمِن بِقَدْر يَقِينِه وَإِيمانِه وَمَوْتُه عَلَى قَدْرِ مُعَرِّفَته وَإِيمانِه فَتَأْتِيهِ المَلائِكَة ناقِلَةً رَوْحَة إِلَى السَماءِ فَتُغْمِسُها فِي عَيْنِ الحَياةِ عَلَى بابِ الجَنَّةِ وَفِي هٰذا سِرٌّ يَدُقُّ فَيَنْسَى كُلَّ ما كانَ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ وَهُمْ وَغَمُّ فيلبس بَدَنَةُ النُورِيِّ مُقِيمًا مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ أَمّا البَدَنُ فَيَهبِط مُسْتَقِرًّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِأَنَّ المُؤْمِنَ إِذا خَرَجَتْ رُوحُهُ مِنْ بَدَنِهِ وَعِنْدَ وُقُوعِ النُطْفَةِ فِي الرَحِمِ وَقْتَئِذٍ فَتُسَمَّى النُطْفَةَ عَلَقَةً، وَخُصِّصْتَ لَها رُوحٌ مِنْ الأَرواحِ المُسْتَضْعَفَيْنِ فِي الكُفْرِ أَيْ مَنْ شَابَ عَلَى كُفْرِهِ فَتُحْبَسُ فِيها وَتَتَقَلَّبُ وَتَتَعَذَّبُ فِي الرَحِمِ وَتَأْكُلُ العَذْرَة وَتَمُصُّ الدَمَ حَتَّى تَصِيرَ بَدَن ثُمَّ يَأْمَرُ أَنْ تُلجَ رُوحٌ مِنْ أَرْواحِ المُمتَّحَنِينَ فِي الإِيمانِ فَتَجْتَمِعَ المَلائِكَةُ إِلَى الرُوحِ المُؤْمِنَةِ الَّتِي فِي الجَنَّةِ آخِذَةٌ عَلَيْها العَهْد وَالمِيثاق وَعِنْدَ تَمامِ أَخْذِ

الصفحة 22 من 66