لِلذات وَالمَكان وَمَواقِعَ الصِفات وَالحِجَّة المُيَسَّرَة وَالنَفْسَ المُحَذِّرَة وَالقَلَمَ وَاللَوْحَ وَالعَقْلَ وَالقُوَّةَ وَالبَدْوَ وَالمَشِيئَةَ وَالعِلْمَ وَالفِطْرَةَ وَالقُدْرَةَ وَ اللُطْفَ الخَفِيَّ، وَإِنَّ السَيِّد الاِسْم قَدْ عَقَلَ كُلَّ شَيْءٍ فَهُوَ الجُمْلَة وَالتَفْصِيل وَالغايَة وَالتَحْصِيل وَقَدْ حَبّاه وَأَعْطاه نُعُوَتَه وَصِفاته مِثْل السَمْع وَالبَصَر وَالخالِق وَالرازِق وَالقادِر وَالأَوَّل وَالآخَر وَالباطِن وَالظاهِر وَالرَحْمٰن وَالرَحِيم وَجُمْلَة الأَسْماء الَّتِي يُشارُ بِها لِلمَعْنَى فَهِيَ واقِعَةٌ بِالاِسْمِ لِأَنَّها مَوْهُوبَةٌ لَهُ مِنْ مَعْناه فَهِيَ باطِنُ الحِجابِ وَظاهِرُ المَعْنَى.
وَأَمّا مَنْزِلَةُ الاِسْم مِنْ مَعْناه: لَمّا كانَ الأَزَل جَلَّ وَعَلا قَدْ اِخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذاتِهِ فَكانَ حَدُّهُ مِنْهُ حَدَّ النَظَر مِنْ الناظِرِ وَحْدَ النُطْق مِنْ الناطِقِ وَالفَتْق مِنْ الرَتْقِ وَالحَرَكَة مِنْ السُكُونِ فَكانَ أَوَّلَ نَعْمائِه عَلَيْه أَنْ أَظْهَرَهُ مِنْ نُورِ ذاتِهِ إِلَى الوُجُودِ المُعايِنِ وَجَعَلَه اِسْمَهُ الَّذِي يُشارُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ كُورٍ وَدَوْرٍ فَهُوَ مُحْدَثٌ بِالظُهُور عَلَى أَنْ "لا يُقالَ لَهُ مَخْلُوقٌ بَلْ المَعْنَى فَوْقَهُ" وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




